أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة في مؤسسات الضفة الغربية الخدماتية، والتي يستفيد منها آلاف الفلسطينيين، إذا اقتحمت مسجدا ومستوصفا ومدرسة وجمعيتين خيريتين ونهبت أموالها ودمرت محتوياتها قبل أن تغلقها، متذرعة بتبعية المؤسسات لحركة «حماس»، فيما أكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الجيش ينفذ خطة لاستئصال وجود الحركة الخدماتي في الضفة.
وقال مصدر أمني فلسطيني في نابلس ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت جمعية «كافل اليتيم» ونادي «التضامن الخيرية» و«المدرسة الإسلامية للإناث» في رفيدا، وجامع «الروضة» ومستوصف «التضامن», ومديرية الأوقاف في منطقة رفيدا غرب المدينة. وأشار المصدر إلى أن جنود الاحتلال سرقوا أموالا وحواسيب ووثائق تحوي أسماء المستفيدين من إعانات الجمعيات الخيرية.
وقال الجيش في قرار الإغلاق الذي علق على مدخل المبنى «أغلقت مقار جمعية التضامن لأنها جزء من بنية الإرهاب». من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها أمس أن الجيش قرر تكثيف حملته ضد «البنية المدنية» ل«حماس» في الضفة الغربية عبر إقفال أكبر عدد ممكن من الجمعيات المرتبطة بها.
إلى ذلك، وصفت حركة «حماس» القرار الإسرائيلي بإغلاق الجمعيات الخيرية الموالية لها في الضفة بأنه عبارة عن «مجزرة إنسانية» ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
واعتبر الناطق الإعلامي باسم حركة حماس فوزي برهوم أن الهدف من إغلاق المؤسسات الخيرية في الضفة المحتلة، هو «تجويع وتركيع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته، حتى يرضخ للإملاءات الأميركية والصهيونية ويقبل بسياسة الأمر الواقع التي يرسخها هذا الاحتلال».
واعتبر أن الخطوة التي بدأها جيش الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي ترعى أسر الشهداء والجرحى والأيتام والفقراء والمعوزين جريمة لا أخلاقية ترتكب بحق كافة شرائح المجتمع الفلسطيني تحت سمع وبصر العالم أجمع دون أن يحرك أحدهم ساكنا.
ورأى أن ما جرى يأتي في سياق «خطة مبرمجة وممنهجة لتصفية القضية الفلسطينية بكل الاتجاهات وبكل الطرق». وقال «هذه الهجمة على المؤسسات الخيرية تؤكد انه لا علاقة بين ما يمارس على شعبنا من قتل واغتيالات وتجويع من قبل الاحتلال، وما تقوم به المقاومة من رد للعدوان كما يتذرع الاحتلال الصهيوني».
