ذكرت الصحف الإسرائيلية أمس أن قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، ستبدأ في الأيام المقبلة بالاستعداد لاحتمال صدور أمر لهدم منزلي منفذي عمليتي الدهس في القدس الأسبوع الماضي، حسام دويات، والمعهد الديني اليهودي «مركاز هراف» في القدس في شهر مارس الماضي علاء أبو دهيم.

وأشارت هذه الصحف إلى أن «قيادة الجبهة الداخلية هي الهيئة المسؤولة عن هدم منازل في هذه الحالة». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قد أمر يوم الجمعة الماضي. الجيش بالبدء في استعدادات لهدم منزل عائلة دويات في قرية صور باهر ومنزل عائلة ابو دهيم في جبل المكبر وكلا القريتين في القدس الشرقية، وذلك في أعقاب رأي قانوني أصدره المستشار القانوني للحكومة، مناحيم مزوز، اعتبر فيه أنه لا مانع قانونيا بهدم المنزلين.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن «مكتب باراك لم يحدد موعدا لتنفيذ هدم المنزلين بسبب توقعات بتقديم التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد الهدم». كذلك أشارت مصادر في مكتب باراك إلى أن «منزل عائلة دويات يقع في بناية تسكنها عائلات أخرى غيرها، الأمر الذي قد يمنع تنفيذ الهدم. ولهذا أمر باراك الجيش بالبحث عن إمكانيات عقاب أخرى غير الهدم».

ويعتبر المسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أن «هدم منازل منفذي عمليات من شأنه ردع ومنع وقوع عمليات مشابهة في المستقبل». لكن منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أشارت إلى أن خبراء أمنيين إسرائيليين أكدوا في الماضي على أن «هدم البيوت لا يشكل رادعا بل أنها تشجع على تنفيذ عمليات». ودعت «بتسيلم » مزوز إلى عدم «تقديم القانون قربانا على مذبح الانتقام».

إلى ذلك سمحت الشرطة الإسرائيلية لناشطين من اليمين المتطرف أمس بتنظيم اعتصام احتجاجي في مدخل قرية صور باهر شرق القدس للمطالبة بهدم منزل حسام دويات منفذ عملية الجرافة. وحددت الشرطة بناء على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية عدد المشاركين في الاعتصام بثلاثين شخصا على أن يكون اعتصاما سلميا وتحت حماية أفراد الشرطة الذين سينتشرون في المكان تحسبا لوقوع أي طارئ.

وهتف الناشطون «الآن، على الفور، يجب هدم هذا المنزل». وجرت التظاهرة بلا أي حادثة وحصلت على ترخيص من الشرطة التي انتشرت بأعداد كبيرة في المكان.

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الخميس الماضي بتشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين المقيمين في القدس من منفذي العمليات ولاسيما بتدمير منازلهم. ويحمل سكان القدس بطاقات هوية بصفة مقيمين في إسرائيل تتيح لهم حرية التنقل في إسرائيل ويمكنهم بفضلها الاستفادة من علاوات عائلية وضمان صحي دون حمل الجنسية الإسرائيلية.

(الوكالات)