بعد 24 ساعة على إعلان منظمات حقوق إنسان سورية نبأ تمرد المعتقلين السياسيين في سجن صيدنايا العسكري القريب من العاصمة دمشق أكد تقرير رسمي سوري الخبر دون أي تفاصيل إضافية عن خسائر مادية أو بشرية واتهم معتقلي جرائم التطرف والإرهاب بالوقوف وراء الحوادث.

وجاء في بيان حكومي أن عدداً ممن اسماهم التقرير بـ «المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب» أقدموا على «إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام» في سجن صيدنايا واعتدوا على زملائهم أثناء قيام إدارة السجن بالجولة التفقدية، موضحاً أن الأمر استدعى التدخل المباشر من وحدة حفظ النظام لمعالجة الحالة وإعادة الهدوء للسجن وتنظيم ضبطيات بحالات الاعتداء على الغير وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

ولم يوضح البيان عدد القتلى أو حجم الدمار والأضرار التي لحقت بالسجن أو الممتلكات العامة الذي تحدث عنها البيان الرسمي السوري.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان القريب من المعارضة السورية ومقره لندن أوضح السبت في بيان أن نحو 25 سجينا قتلوا في سجن صيدنايا بعد وقوع عصيان نفذه معتقلون إسلاميون.

وأضاف المرصد في البيان الذي نقلته وكالة «فرانس برس» أن عدد القتلى بلغ 25 شخصا.

ونقل البيان عن سجين سياسي في سجن صيدنايا أن السجناء الذين قاموا بالعصيان احتجزوا نحو 400 شخص رهائن وهم من العسكريين المسجونين في سجن صيدنايا.. فيما أشارت منظمات حقوقية إلى أن عشرات من المساجين لقوا حتفهم نتيجة إطلاق النار الحي عليهم.

ونقلت جمعيات حقوقية عن شهود عيان داخل وخارج السجن أن اشتباكات وقعت، ودخان تصاعد من السجن، وأن بعض أهالي المعتقلين استنجدوا بالرئيس السوري بشار الأسد لوقف تعدي رجال الأمن على المعتقلين.

وبينما قللت مصادر سورية رسمية من حجم الأنباء التي تحدثت عن مقتل العشرات داخل السجن.. أكدت مصادر حقوقية أمس أن العصيان لم يتوقف داخل السجن. لكن بياناً صدر في دمشق لـ «الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان» أوضح أن قوات الأمن السورية «تمكنت في وقت متأخر من مساء السبت من إنهاء العصيان والتمرد الذي رافقته أعمال شغب» في السجن.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان السلطات السورية بالكشف عن تفاصيل الأحداث و«تشكيل لجنة تحقيق من شخصيات حقوقية وقضائية مستقلة معروفة بنزاهتها ومحاكمة كل من أطلق الرصاص الحي على السجناء وتسبب بمقتل سجين».

ويقع سجن صيدنايا ( 20 كيلومتراً شمال غرب دمشق) على رأس تلة مرتفعة، وله ثلاثة أجنحة ويمتد على مساحات واسعة من الأراضي تحرسه آليات عسكرية واضحة للعيان الذاهبين والعائدين من ناحية صيدنايا، وباقي المناطق المحيطة بالسجن.

وتأتي هذه الحوادث في سجن صيدنايا قبل أربعة أيام من زيارة يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى العاصمة الفرنسية باريس بعد قطيعة دامت أكثر من ثلاث سنوات.