راوحت «أزمة» حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية أمس محلها بسبب عطلة نهاية الأسبوع حيث انشغل رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة في حل الإشكال داخل فريق الأكثرية النيابية الذي أجّل إعلان الحكومة، ربما بانتظار زعيم تيار الأكثرية النيابية سعد الحريري التي ألمح حزب الله إلى أنها ستحمل «مفاجآت» وبخاصة ما يتعلق بحصته الوزارية.
وغداة التسوية التي أنجزها السنيورة مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون حول حصة الأخير في حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، لتنتهي المشكلة مؤقتاً مع قوى المعارضة التي نالت 11 حقيبة وزارية، وتظهر عقبات أخرى تمثلت في كيفية توزيع الحقائب ال19 المتبقية بين قوى الموالاة..
ويتوقع أن تعلن الحكومة الجديدة في غضون ساعات بحسب توقعات جميع المعنيين، وخصوصاً بعد عودة رئيس كتلة المستقبل النائب الحريري إلى بيروت لينتقل الجميع بعد ذلك إلى تنفيذ البند الثالث من اتفاق الدوحة والمتعلق بإقرار قانون الانتخاب، من دون إغفال موضوع البيان الوزاري للحكومة الذي يتوقع أن يكون موضع سجال نظراً إلى حساسية موضوع سلاح المقاومة.
وجاءت هذه التطورات الإيجابية غداة المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع القوى السياسية، وخصوصاً رئيس مجلس النواب نبيه بري والسنيورة اللذين اجتمعا مساء السبت بعد اللقاء بين السنيورة وعون، واستقبال السنيورة للمرة الأولى منذ أشهر عدة وفداً من حزب الله ضم الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسن نصر الله ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا.
إلى ذلك، أكدت أوساط السنيورة أن «لا عقد مستعصية في توزيع حقائب الأكثرية وهو سيباشر اليوم لقاءات تجمعه ومرشحي المعارضة للتعرف إلى تصوراتهم»، ولفتت إلى أن السنيورة بقي على اتصال مع الرئيس لإطلاعه على المعطيات.
وتسلم السنيورة من عون لائحة بأسماء مرشحيه للحكومة والحقائب التي سيتسلمونها كما من بري على أسماء مرشحي حركة أمل مع تمن بالتكتم عليها لكن تردد اسما فوزي صلوخ ومحمد جواد خليفة لوزارتي الخارجية والصحة العامة، كما تردد اسم محمود بري (شقيق نبيه بري) من دون أن يتم التأكد رسمياً من هذه الأسماء.
أما وفد حزب الله فاكتفى بتسمية الوزير محمد فنيش لحقيبة وزارة العمل، تاركاً إلى وقت لاحق تسمية الوزيرين الآخرين.. فيما تزايدت الإشارات إلى أن أحدهما سيكون الوزير السابق طلال أرسلان، في وقت بقيت أسماء الوزراء الذين هم من حصة الرئيس سليمان طي الكتمان وسط حديث عن تسمية سليمان للمحامي زياد بارود لتولي حقيبة وزارة الداخلية.
في هذه الأثناء، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد إن «حكومة تستجيب لمتطلبات ومطالب المعارضة التي لم تكن تتجاوز الشراكة في القرار السياسي تمهيداً للانتخابات النيابية المقبلة بعد 10 أشهر». وأضاف أن الكتلة تنازلت عن وزيرين من حصتها وطلب عدم الاستغراب من الأسماء التي سترد في التشكيلة الحكومية التي ستعلن «بعد 24 ساعة أو 48 ساعة»، وشدد على أن حصة حزب الله «هي كل الوزراء الذين ينتمون إلى المعارضة لأن الموقف واحد».
