قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب عدد لم يحدد بجروح، جراء انهيار مبنى سكني في كراتشي أمس، في وقت تتواصل الأزمة السياسية في البلاد التي لفتت الأنظار عن الأوضاع الإنسانية التي تعيشها فئات من الشعب الباكستاني. فيما ادى تفجير انتحاري قرب المسجد الاحمر في إسلام أباد إلى مقتل 20 شخصاً بينهم 11 شرطياً.
وذكرت قناة «جيو تي في» الباكستانية ان سبعة أشخاص قتلوا في انهيار مبنى مؤلف من ثلاث طبقات، وأشارت إلى أن المبنى تدمر كليا ودفن تحته عدد من الأشخاص. وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان وبدأت عمليات البحث عن ناجين.
في موازاة ذلك، تتواصل فصول التجاذبات والنزاعات الداخلية، إذ تجمع آلاف الإسلاميين المناصرين لحركة «طالبان» عند المسجد الأحمر وحملوا أعلاما سوداء. وتعهدوا بدعم «الجهاد». وخاطب رجل الدين، وعضو البرلمان السابق شاه عبدالعزيز آلاف الإسلاميين الغاضبين قائلا إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يتحمل مسؤولية إراقة الدماء.
وأضاف « تم هذا بإيعاز من أميركا و(الرئيس الأميركي جورج) بوش. ولكني أريد أن أقول لأميركا إن الجهاد سيستمر.. لن يتوقف أبدا».وهتف المتظاهرون وأغلبهم من الطلبة الدينيين«الجهاد.. الجهاد» ردا عليه.
من جهته، قال الناطق باسم لجنة «تحرك المسجد الأحمر» المفتي عبد الرحمن الناطق «نطالب بالتحرك ضد أولئك الذين أمروا بالعملية وهم مسؤولون عن مقتل أبرياء». وأضاف عبد الرحمن «اليوم ستكون تظاهرة سلمية لكن ليس بوسعنا ضمان ان يستمر ذلك إذا لم تقم الحكومة بتلبية مطالبنا».
وفرضت الشرطة طوقا امنيا في محيط المسجد الذي لا يمكن الوصول إليه بالسيارة فيما وضعت الأسلاك الشائكة، وقامت بعمليات تفتيش بعض المارة بحثا عن أسلحة محتملة.
وكان بدأ التوافد على إسلام آباد أول من أمس حيث وصل آلاف طلبة الفقه من مختلف الأقاليم إلى العاصمة الباكستانية للمشاركة في التظاهرة. وتم احكام الإجراءات الأمنية حول المسجد ووضعت حواجز طرق وأسلاك شائكة لسد الحارات الجانبية.
وتعين على المتجهين إلى التجمع المرور عبر أجهزة الكشف عن الأجسام المعدنية وتم تفتيش الكثير من الملتحين. وقال مسؤول امني كبير «تم تعزيز الأمن في المدينة، في محيط البعثات الدبلوماسية والمباني الحكومية».
