كشفت صحيفة «الغارديان» عن إستراتيجية جديدة لتدريب الشرطة البريطانية على معرفة القرآن والشريعة الإسلامية بحيث يمكن لأي من أفرادها أن يعمل ضمن قوة مكافحة الإرهاب. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى الحد من تجنيد مسلحين لمنع انتشار الأفكار المتطرفة.

ومع زيادة عدد المدانين في قضايا إرهاب، تهدف السلطات البريطانية إلى القضاء على المشكلة من جذورها عبر إرشاد الآباء عن أفضل السبل لإبعاد أبنائهم عن التطرف وكذلك تضمين ذلك في المدارس.

وخصصت الحكومة البريطانية 240 مليون جنيه إسترليني (ما يقرب من نصف مليار دولار) لبرامج الشرطة لمكافحة الإرهاب في السنوات الثلاث المقبلة.

وبحسب الخطة، ستضاف مواد الدين والدورات الثقافية لبرامج تدريب ضباط الشرطة، خاصة العاملين في مناطق بها جالية مسلمة كبيرة مثل برادفورد، بعدما بدأ ذلك في لندن. وتهدف الخطة أيضاً إلى تكوين ملفات حول الجاليات الإسلامية، إضافة إلى الاعتماد على القيادات المحلية في الوصول إلى الأسر المسلمة.

وتتردد بعض السلطات المحلية في قبول قيام المدرسين وموظفي الخدمات الحكومية بدور عين المراقبة ومصدر المعلومات عن جالية ما، باعتبار ذلك يضر بالتماسك المجتمعي. ولجأت الشرطة إلى ذلك مقدرة أن الأسر المسلمة قد لا ترغب في إبلاغ الشرطة بمعلومات يسهل أن تبوح بها لموظفين مدنيين.

ويفترض أن خطة التدريب وجمع المعلومات وإعداد الملفات يمكن أن تساعد في الحد من انتشار التطرف بتحديد مواقعه سريعاً والتعامل مع من يتعرضون لخطر الانزلاق إليه.