أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ خرق جديد لاتفاق التهدئة في قطاع غزة، عبر اطلاق زوارق إسرائيلية النار على صيادين فلسطينيين شمال القطاع، في وقت اغلق الاحتلال قرية نعلين في الضفة الغربية والتي تشهد احتجاجات ضد الجدار العنصري بشكل دائم، فيما تم اعتقال 7 فلسطينيين في نابلس وبيت لحم.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت فجر امس نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الصيادين في منطقة السودانية شمال قطاع غزة، دون وقوع إصابات.
وكانت الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت مساء الجمعة قذيفتين باتجاه قوارب الصادين في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح، ما أدى إلى إحداث أضرار مادية في القوارب. ويعد هذا خرقا إسرائيليا جديدا لاتفاق التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يونيو الماضي.
إلى ذلك قرر الجيش الإسرائيلي عدم السماح للفلسطينيين من سكان قطاع غزة الاقتراب إلى مسافة تقل عن 300 متر من السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل والقطاع.
وبررت مصادر أمنية إسرائيلية القرار بسبب «تكاثر المحاولات للوصول إلى السياج لغرض ارتكاب اعتداءات تخريبية». واستنكر القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بشدة قرار سلطات الاحتلال. واعتبر، في بيان «القرار المذكور إمعانا في ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية بحق أبناء شعبنا واستمرارا في انتهاك كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية».
وفي الضفة الغربية، قال فلسطينيون من قرية نعلين ان الجيش الإسرائيلي يواصل إغلاق هذه القرية لليوم الثاني على التوالي بسبب احتجاجات أهاليها على إقامة جزء من الجدار الفاصل على أراضيهم. وقال مصورون صحافيون امس ان «الجيش الإسرائيلي منعهم من دخول القرية عبر مدخلها الرئيسي بعدما حاولوا الدخول اليها».
وأعلن عضو لجنة مواجهة الجدار في قرية نعلين صلاح الخواجا في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «الجيش الإسرائيلي يغلق مداخل القرية منذ الجمعة». وأضاف ان «الجيش الإسرائيلي داهم القرية صباح امس بعد ان أعلن عبر مكبرات الصوت عن منع التجوال وقام بعمليات تفتيش في عدد من منازل أهالي القرية».
وكان أهالي قرية نعلين الواقعة على الخط الفاصل بين إسرائيل وأراضي الضفة الغربية، بدأوا منذ حوالي شهر احتجاجات ضد بناء إسرائيل لجزء من الجدار الفاصل على حدود قريتهم.
ويحتج أهالي القرية ضد الجدار من خلال تظاهرات سلمية يشارك فيها أيضاً عدد من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين. وقال الخواجا ان «تقديرنا ان إغلاق القرية ومنع الصحافيين والمتضامنين الأجانب من الوصول الينا، هي محاولة لمنعنا من الاحتجاج على ما تقوم به إسرائيل من مصادرة لأرضنا».
من جهة أخرى، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر امس سبعة فلسطينيين في الضفة الغربية.
وذكرت المصادر أن «خمسة من بين المعتقلين جرى اعتقالهم في مدينة نابلس بعد اقتحام أعداد كبيرة من الآليات العسكرية الإسرائيلية المدينة جهة حاجز بيت ايبا وسط إطلاق نار وقنابل صوت بشكل متقطع». وأوضحت المصادر أن «الآليات الإسرائيلية داهمت عددا من المنازل السكنية واعتقلت خمسة من المواطنين».
وفي نفس السياق، ذكرت مصادر محلية في مدينة بيت لحم أن «قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت شابين من المدينة». وأضافت المصادر المحلية أن «قوة كبيرة من الجيش اقتحمت بيت لحم عبر محاورها الرئيسية وانتشرت في أحياء عديدة منها حيث شنت حملة دهم واسعة النطاق طالت عددا من المنازل وأسفرت عن اعتقال الشابين. ويشن الاحتلال حملات اعتقال يومية في مدن الضفة المختلفة بدعوى ملاحقة المطلوبين.
