نقل محامي أحد متمردي منظمة «فارك» الذين قبض عليهما خلال عملية تحرير الرهائن الخمسة عشر أول من أمس عنه، أن أجانب شاركوا في العملية التي جرت يوم الأربعاء الماضي في كولومبيا، في الوقت الذي نشرت فيه الحكومة الكولومبية شريطاً مصوراً لعملية التحرير لدحض ادعاءاتٍ تداولتها وسائل إعلام دولية بوجود صفقة.
وروى جيراردو أغويلار الملقب «سيزار» لمحاميه رودولفو ريوس أنه«كان هناك أجانب في المروحية التي نقلته مع الرهائن» . وأفاد ريوس في تصريح له أن موكله أبلغه أن «أحد الأجانب الذي كان موجوداً في المروحية قام بضربه» . وأوضح أغويلار أنه «انخدع» لأنه كان يعتقد أن العملية هي «مهمة إنسانية ذات طابع دولي» .
ونفى وزير الدفاع خوان مانويل سانتوس أول من أمس في العاصمة خلال مؤتمرٍ صحفي أي مشاركة أجنبية في العملية بالرغم من اعترافه بأن الولايات المتحدة «أبلغت بها قبل تنفيذها وقدمت خلال العملية طائرة تجسس» .
وخلال شريط مصور تم توزيعه ظهر عضو في القوات الكولومبية الخاصة التي حررت الرهائن متظاهراً بأنه صحافي حيث قام بتصوير عملية التحرير . وبدا قائد مهمة الإنقاذ كما لو كان عضواً في جماعة تعرض نقل الرهائن بطائرة هليكوبتر إلى اجتماع مع زعيم كبير للمتمردين . وجعلته أسابيع من التدريبات المكثفة خضع لها مع عناصره الذين تدربوا على أدوارهم كصحفيين ومسعفين يبدو مقنعاً لدرجة أنه أقنع مسلحاً بتسليم مسدسه قبل أن يستقل الطائرة .
وارتدى مع زملائه قمصاناً رسم عليها صورة شي غيفارا متظاهرين بأنهم يساريون خرجوا لمساعدة المتمردين . وكان سانتوس صرح للصحفيين بأن الجيش «درس بدقة أفلاماً عن إطلاق سراح الرهائن» . وأضاف أثناء عرضه الشريط «لقد كانت عملية استخبارية أكثر منها عسكرية» .
وطليت طائرات الهليكوبتر باللونين الأبيض والأحمر لتشبه تلك المستخدمة لدى منظمات الإغاثة . من ناحية أخرى، أعلنت الرهينة السابقة الفرنسية الكولومبية أنغريد بيتانكور في مؤتمر صحفي في وقت سابق أنها لا تعتقد إن عملية تحريرها مع الرهائن الآخرين التي نفذها الجيش الكولومبي كانت «إخراجاً» يهدف إلى «التغطية على دفع فدية» .
وأفادت بأنها «لا تظن أن ما رأته خلال العملية هو إخراج . لا أعتقد أنه يمكن خداعي بهذه السهولة» . ونفت الولايات المتحدة وفرنسا وكولومبيا دفع أي فدية للخاطفين حسب ما أفادت به وسائل إعلام سابقاً . وطلبت بيتانكور من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مواصلة مساعيه من أجل تحرير باقي الرهائن المحتجزين . وأكدت أن على ساركوزي أن «يعود للتشاور مع الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي».
(وكالات)