أعلنت إيران أمس تمسكها بموقفها من المفاوضات الجارية مع الغرب بخصوص ملفها النووي، وشددت على أنه «لم يتغير» وأن «لا نية لها بوقف تخصيب اليورانيوم»، في الوقت الذي استمرت فيه بتوجيه رسائل الحرب للولايات المتحدة حيث جددت تحذيراتها بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في الخليج في حال تعرضت مصالحها للخطر.
بينما صدرت في الوقت ذاته تصريحات هادئة من الجانب الأميركي يعرب فيها عن أمله بتجنب «الخطأ في التقدير من أي طرف» وصرح الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام رضا إلهام في مؤتمره الصحافي الأسبوعي ان «موقف إيران لم يتغير، لا نية لإيران لبحث حقها في تخصيب اليورانيوم».
إن «المحادثات مع مجموعة الدول الست سوف تجري فقط على أساس احترام الحقوق الإيرانية، ولكن باب الحوار في المواضيع المشتركة مفتوح».
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن إلهام قوله «نحن مستعدون لإجراء محادثات تتناول النقاط المشتركة بين الحوافز التي قدمتها دول خمسة زائد واحد والمقترحات الإيرانية». مضيفاً ان «إرادة الشعب الإيراني صلبة، وستستمر على أساس المبادئ التي حددها المرشد الأعلى». وأفاد «إن الشعب يرفض قيام مجموعة بفرض أفكارها، التي تتعارض مع حقوق الشعوب، على المجتمع الدولي».
وحول اقتراح تشكيل لجنة مشتركة لدراسة موضوع تخصيب اليورانيوم في المباحثات، أجاب المسؤول الإيراني بأنه «ينبغي الانتظار لبدء المفاوضات حتى تطرح جميع القضايا. إن صلاحية بعض المواضيع انتهت ويجب أن لا ننظر إلى الوراء».
ودعا إلهام الدول الغربية إلى ما وصفه ب«عدم المراهنة» على حصول «هوة داخل إيران في الشأن النووي». ومن المقرر أن يلتقي الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مع المفاوض الرئيسي المكلف بالملف النووي سعيد جليلي منتصف الشهر الحالي للتباحث في الحوافز الغربية لإيران.
وفي جديد الحرب الكلامية على الصعيد العسكري، حذر رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروز أبادي أمس من أن بلاده ستغلق مضيق هرمز في حال تعرضت مصالحها للخطر، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة أنباء «فارس».
وصرح أبادي قائلاً «على كل الدول أن تعلم أنه في حال تجاهل مصالح إيران في المنطقة، فمن الطبيعي أن لا نسمح للآخرين باستخدام الطريق البحرية». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «أولوية الجمهورية الإسلامية تكمن في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً». في غضون ذلك، هدد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري أمس بالقيام «بضربات فتاكة في الخليج».
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن جعفري قوله إن «الحرس مجهزون بأكثر الصواريخ تطوراً تستطيع توجيه ضربات قاضية لسفن الأعداء وتجهيزاتهم البحرية». مشيراً إلى أن «هذا لا يعني أن بوادر الحرب برزت، لكن هذه هي الاستراتيجيات التي أعدتها قواتنا المسلحة».
من ناحيته، استبعد القائد الجديد للأسطول الأميركي الخامس في منطقة الخليج الأميرال وليام غورتني أمس أن يكون تعيينه رسالة إلى إيران، مشدداً على أن التحدي الأساسي الذي تواجهه البحرية الأميركية هو «تفادي الخطأ في التقدير من أي طرف».
وصرح غورتني للصحافيين بعد تسلمه قيادة الأسطول الخامس خلال احتفال أقيم في قاعدة الجفير شرق العاصمة البحرينية المنامة «لا اعتقد أن تعييني يمثل رسالة. تم تعييني هنا بالنظر إلى خبرتي بالمنطقة». وتابع قائلاً «لا نريد أن نقع في حسابات خاطئة تجاه أي طرف ولا أن يقع أي طرف في حسابات خاطئة تجاهنا». وكان غورتني قائداً للقوات البحرية الأميركية أثناء الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
رقم ومعنى 15
أفاد موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت أمس بأن وزير النفط الإيراني حذر من أن «أي هجوم عسكري يستهدف كبح النشاط النووي لطهران سيدفع أسعار الخام إلى مستويات مرتفعة لا يمكن التكهن بها».
ونقل عن الوزير غلام حسين نوذي قوله: «عندما تتغير أسعار النفط عشرة دولارات إلى 15 دولاراً بسبب تصريحات رسمية عن السوق فإنها ستدفع إلى مستويات مرتفعة لا يمكن التكهن بها إذا اتخذ أحدهم قراراً غير حكيم بمهاجمة إيران».
