أنهى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة القضية التي شغلت البلاد منذ أكثر من أسبوعين بعد أن استدعى جهاز الأمن الوطني عدداً من القائمين على بعض المواقع الإلكترونية الطائفية، ومن بينهم ستة محررين لنشرة تتبع جمعية الوفاق الإسلامية (أكبر جمعية سياسية وأكبر كتلة برلمانية في البحرين).
وأكد الملك خلال استقباله أول من أمس وزير الداخلية ومجموعة من أصحاب المواقع الإلكترونية ضرورة الامتناع عن الإساءة إلى أي طرف من أطراف المعادلة الوطنية، وضرورة احتواء موضوع الشباب في إطار الروح الوطنية والمشاعر الصادقة يعكس بجلاء القيم البحرينية الأصيلة ووعي أبناء البحرين.
وشدد على أن المجتمع البحريني متماسك وحريص على وحدة نسيجه الوطني، وأن الآراء توافقت وأجمعت على رفض كل أشكال الممارسات التي تعكر صفو الأمن، مؤكدة أنها لن تسمح بتكرارها. وقال الملك: «ان توافق الآراء وإجماع المواقف على رفض كل أشكال الممارسات التي تعكر صفو الأمن دليل على حرص البحرينيين على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وهو أمر مشهود لأهل البحرين على الدوام».
من جانبهم، ذكر عدد من أصحاب المواقع الإلكترونية أن الملك أبدى استعداده الكامل لدعم جميع المشاريع التي تعبر عن التلاحم الوطني، ومن بينها إنشاء موقع الكتروني يشرف عليه عدد من أبناء الطائفتين الكريمتين.
وقالوا: «ان الملك أبدى استعداده لكتابة الكلمة الافتتاحية للموقع دعماً للمشاريع التي تعبر عن اللحمة الوطنية»، وأضافوا أن لقاءهم بالملك «كان أبويا، وكان ينطلق من موقع الأب الحنون على أبنائه»، مؤكدين بأنهم سيعيدون العمل على منتدياتهم لتظهر بشكل أكثر حرصا على الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية بعد لقائهم بالملك.
من جهته، أبدى وزير الإعلام جهاد بوكمال عن ترحيب الحكومة بإطلاق ميثاق الشرف للمواقع الإلكترونية، واعتبرها خطوة مكملة لميثاق الشرف الصحافي الذي وقعه الصحافيون البحرينيون في اليوم العالمي للصحافة.
وأكد أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية وتؤكد روح المسؤولية الاجتماعية التي يتحلى بها الوسط الإعلامي في البحرين، كما أنها تصب في تفعيل توجيهات الملك التي حث فيها الجميع على تكريس الوحدة الوطنية.
وأضاف «نحن نرحب بأية مبادرة تصب في خدمة الوطن وتساهم في تكريس الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما يسيء إلى الأسرة البحرينية الواحدة».
المنامة ـ غازي الغريري
