سقط عشرات القتلى في معارك ضارية وقعت بين مسلحين إسلاميين وبين قوات صومالية واثيوبية والاتحاد الافريقي في وسط الصومال وفي العاصمة مقديشو. وفيما تحدث شهود عن قتل ما لا يقل عن 39 شخصا في هذه المعارك، قال التلفزيون الحكومي في اثيوبيا ان القوات الاثيوبية والصومالية قتلت 71 مسلحا إسلاميا.
وأفاد سكان محليون ان معارك ضارية تلت كمينا نصبه مسلحون إسلاميون لقافلة تابعة للجيش الاثيوبي على بعد 450 كلم شمال مقديشو. وقال زعيم قبلي في المنطقة «اندلعت المعارك حين وقعت قوات اثيوبية قادمة من منطقة غوغوريال في اتجاه متبان في كمين نصبه متمردون إسلاميون»، مشيرا إلى انه «أحصى 18 جثة في بلدة متبان وجوارها». وقال ان «سبعة جنود اثيوبيين قتلوا ايضا في موقع آخر من متبان والحصيلة من جهتهم قد تكون أكثر ارتفاعا».
وقال احد السكان «قتل طفل في المعارك في متبان». وأفاد آخر ان «الطرفين استخدما آليات مزودة باسلحة ثقيلة في المعارك وسقط قتلى من الطرفين». وأضاف «لم نر معارك بهذه الضراوة (في المنطقة) منذ ان دخل الاثيوبيون البلاد».
وفي مقديشو أفاد شهود عيان ان ما لا يقل عن 13 مدنيا قتلوا خلال معارك وقعت اثر هجوم شنه مسلحون إسلاميون على مبان يشغلها جنود صوماليون واثيوبيون والاتحاد الافريقي. وعلق هؤلاء المدنيون بين النيران المتبادلة من أسلحة رشاشة وقذائف هاون وقاذفات صواريخ استمرت لأكثر من ساعتين في ثلاثة أحياء بالعاصمة الصومالية.
وقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة في منطقة «كاي 4» اثر سقوط قذيفة هاون على منزلهم، واربعة أطفال في منطقة وابيري وامرأة وطفلين في منطقة بولوهوبي بجنوب مقديشو. وقال المصدر ان عددا من الأشخاص جرحوا ايضا خلال هذه المعارك.
وفي اديس ابابا نقل التلفزيون الحكومي عن ناطق عسكري قوله الليلة قبل الماضية «قضت قوات مشتركة من الجيش الاثيوبي وقوات الحكومة الاتحادية الانتقالية الصومالية على مجموعة من 71 «ارهابيا» في عملية عسكرية جرت في منطقتي متبان وجرعيل يوم 29 يونيو».
وقال التقرير «ويوجد كولونيل كندي مطلوب بشأن الارهاب الدولي و13 من كبار زعماء اتحاد المحاكم الإسلامية وتنظيم الشباب بين الذين قتلوا في هذه العملية». وقال ان قوات المتمردين كانت تستعد لشن هجوم على منطقتي متبان وجرعيل.
لكن ناطقا باسم الحركة الإسلامية قال ان سبعة مقاتلين فقط قتلوا واصيب تسعة آخرون في الاشتباكات. وقال الناطق باسم المسلحين شيخ عبدالرحيم عيسى ادو ان اخبار الوكالة الحكومية الاثيوبية مختلقة تماما وان المقاتلين الإسلاميين قتلوا العديد من الجنود الاثيوبيين وأحرقوا عرباتهم العسكرية لكن القوات الاثيوبية لا تعترف بذلك.
ونفى ان المسلحين كان بينهم كولونيل كندي في صفوفهم. وقال ادو ان الاثيوبيين زعموا انهم قتلوا العقيد عبدي أحمد الذي لا يعرفون عنه أي شيء مضيفا انه لم يشارك في القتال أي جندي حكومي.
