ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أمس أن إسرائيل وحزب الله وقعا على صفقة تبادل الأسرى بينهما ونفذا المرحلة الأولى بحصول إسرائيل على تقرير حول طيارها المفقود رون أراد وتسليمها حزب الله تقريرا حول مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين اختفت آثارهم في لبنان في الثمانينيات.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين، عوفر ديكل، وممثل عن حزب الله وقعا أول من أمس على اتفاق تبادل أسرى بينهما أمام الوسيط الألماني غرهارد كونراد.

وتقضي الصفقة، التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد الماضي، باستعادة إسرائيل الجنديين الأسيرين لدى حزب الله، إلداد ريغف وايهود غولدفاسير، مقابل إطلاق سراح خمسة أسرى لبنانيين، بينهم عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، وإعادة جثث لبنانيين مدفونين في إسرائيل بينهم مقاتلون من حزب الله سقطوا خلال حرب لبنان الثانية.

وبدأ الجيش الإسرائيلي أول من أمس بتنفيذ أعمال لإخراج جثث لبنانيين مدفونين في «مدافن شهداء العدو» في شمال إسرائيل استعدادا لتنفيذ التبادل.

من جهة ثانية أفادت صحيفة «هآرتس» بأن ديكل تسلم من كونراد أول من أمس التقرير الذي أعده حزب الله حول الجهود التي بذلها لمعرفة مصير أراد الذي فقدت آثاره في لبنان منذ العام 1988 بعد أسره قبل ذلك بعامين في أعقاب إسقاط طائرته. كذلك سلم ديكل كونراد تقريرا إسرائيليا حول مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين فقدت آثارهم في لبنان في العام 1982 وسيسلمه كونراد التقرير لحزب الله وربما لإيران ايضا.

ويحسب «هآرتس» فإن حزب الله قال في تقريره إنه لم ينجح في العثور على أراد لكنه يقدر أن أراد مات في لبنان قبل حوالي عشرين عاما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في أجهزة استخبارات إسرائيلية قولهم إنهم لا يتوقعون أن يشمل تقرير حزب الله مفاجآت حول مصير أراد.

وبدت الرواية حزب الله التي تضمنها التقرير مطابقة لرواية مصطفى الديراني الذي كان أول من احتجز أراد وخطفته قوات إسرائيلية من لبنان في العام 1994 وأحضرته إلى إسرائيل وتم إطلاق سراحه في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله في العام 2004.

وقال الديراني خلال التحقيق معه في إسرائيل إن أراد اختفى في مايو 1988 في قرية نبي سيت وبعد ذلك أسرته مجموعة شيعية مرتبطة بإيران بعد أن غادر حراسه القرية على ما يبدو في أعقاب غارة إسرائيلية.

على صعيد آخر ذكرت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس أن فرنسا لا ترى انفراجة وشيكة بشأن قضية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل بجنوب لبنان وذلك على عكس موقف الولايات المتحدة.