سلم سفير إيران في بروكسل رد بلاده أمس على عرض الحوافز المقدم من الدول الست الكبرى مقابل وقف تخصيب اليورانيوم، لمنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أبلغ سولانا أن إيران أعدت الرد على عرض الدول الكبرى الست للخروج من المأزق بشأن برنامجها النووي. وأوردت وسائل الإعلام الإيرانية أن جليلي أشار خلال اتصال هاتفي مع خافيير سولانا إلى أن إيران «أعدت ردها بناء على الاتفاقات الحاصلة خلال زيارة سولانا إلى طهران ورسائل وزراء خارجية الدول الست وسولانا، ومن منطلق سياسة التأكيد على القواسم المشتركة والنظرة البناءة والمبدعة».
ودعا جليلي إلى عدم السماح لتكرار بعض أساليب التعامل التي تؤدي إلى زيادة عدم ثقة الشعب الإيراني ومجلس الشورى الإسلامي كما حصل ذلك في وقت سابق.
من جهته، أعرب خافيير سولانا عن شكره لحسن نية إيران وإرسالها الرد معبرا عن ارتياحه للاتفاق على بدء استئناف المحادثات.
وأوضح سولانا أنه لا يسعى إلى أعمال من شأنها أن تنال من الأجواء الايجابية الحالية، قائلا «أنا واثق بعد هذه الخطوات الإيجابية بأن أجواء المفاوضات ستكون بناءة ومؤملة». واتفق الجانبان خلال هذه المحادثات الهاتفية على أن يتم استئناف المفاوضات في أواخر الشهر الحالي.
وكانت ناطقة باسم خافيير سولانا أكدت أمس أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين أبلغه أن طهران سترد «قريبا جدا» على عرض الحوافز الذي قدمته القوى الكبرى لطهران مقابل وقف تخصيب اليورانيوم. وأضافت أن سولانا وصف المكالمة الهاتفية التي تلقاها من جليلي بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، وأن الجانبين بحثا «الاقتراح واتفقا على أن تستمر الاتصالات بينهما في الأيام القادمة».
وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي دعا أمس إلى التعامل بصورة «منطقية» مع المقترحات التي قدمتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا إلى إيران حول ملفها النووي.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إلى رضائي قوله «يجب التعامل مع رزمة مقترحات خمسة زائد واحد بصورة منطقية».
إلى ذلك اعتبر قائد حراس الثورة الإيرانيين الجنرال محمد علي جعفري أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي على أي من المنشآت النووية الإيرانية سيكون بمثابة إعلان حرب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الجعفري قوله أمس إن «رد إيران على أي عمل عسكري سيجعل المهاجمين يندمون على قرارهم».
ولا تستبعد الولايات المتحدة استخدام القوة ضد إيران التي ترفض وقف تخصيب اليورانيوم ويخشى الأوروبيون من سعيها للحصول على السلاح النووي تحت غطاء برنامجها المدني.
في المقابل، أعلنت إسرائيل أنها ستمنع إيران من تطوير قنبلة نووية مهما كان الثمن، وسط تكهنات بأنها تسعى إلى موافقة واشنطن الضمنية لشن هجوم على منشآت إيران النووية.
من جهة أخرى اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إسرائيل بالعنصرية قائلاً إن مشكلتها تتمثل في أنها لم تتمكن من إضفاء الشرعية على نفسها.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» أمس إلى لاريجاني قوله «بإمكاننا أن نقول إن مشكلة الكيان الصهيوني مشكلة داخلية لأن هذا الكيان قام على أساس تفوق اليهود على الآخرين وهذا أمر لا يتفق مع الرأي العام العالمي».
وأضاف «عندما تعتبر وسائل الإعلام الغربية حزب الله أو حركة حماس منظمتين إرهابيتين، فهذا الأمر يشير إلى أنهم لا يعرفون شيئا عن عالم مختلف وتصوراته». واتهم «الكيان الصهيوني» بأنه «كيان مثير للمشاكل في المنطقة وكان خلال العقود الأخيرة سببا للفوضى والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط».
وانتقد لاريجاني مؤتمرات السلام التي أقامتها أميركا وإسرائيل، وقال إن كل الذين شاركوا في مؤتمر أنابوليس وحتى رؤساء الدول العربية الذين شاركوا فيه «تحت الضغوط الأميركية يعتقدون بأنه كان مؤتمرا فاشلا وولد ميتا من الناحية السياسية».
وحول فشل مؤتمرات السلام الإسرائيلية قال إن «كل كيان ينبغي أن يكون له أساس من الشرعية وإلا سيكون مصيره الانهيار وسيواجه مشاكل على الأصعدة السياسية حتى لو كان العالم كله مناصرا له».
وقال متوجها إلى إسرائيل «انتم لديكم سوء فهم مع أنفسكم لا تبحثوا عن عدو آخر».
وأضاف انه لو كانت إيران تعارض الكيان الصهيوني «فإنه عائد إلى أن هذا الكيان فارغ وخاو من الداخل، وحتى إذا أقاموا عشر مرات أخرى مؤتمرات وخدعوا العرب فإنهم يواجهون مشكلة من الداخل».
زلزال
5.3
قالت الإذاعة الحكومية الإيراني إن زلزالا شدته 3,5 درجات ضرب شمال شرق إيران أمس وأحدث تصدعات في بعض المباني لكن لم ترد تقارير عن وقوع أي إصابات.
وقال الراديو إن الزلزال وقع قرب بلدة تربة حيدرية بإقليم خراسان مما دفع آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم إلى الشوارع.
