قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، المسيرة الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، التي شهدت حملة اعتقالات ودهم في عدد من مدنها.

وأصيب ثمانية فلسطينيين بجروح ما بين طفيفة ومتوسطة جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال خلال مشاركتهم في المسيرة السلمية ضد الجدار الضم في قرية المعصرة جنوب محافظة بيت لحم. كما اعتقل جنود الاحتلال فلسطينيين هما حسن بريجية وأحمد طقاطقة بالإضافة إلى ثلاثة متضامنين أجانب.

وكانت المسيرة انطلقت من مدخل القرية الرئيس باتجاه المناطق المهددة بالمصادرة، بدعوة من اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار والاستيطان في قرى جنوب بيت لحم، بمشاركة العشرات من المتضامنين الأجانب والمئات من المواطنين.

وردد المشاركون «الهتافات الغاضبة التي تدين الاعتداءات والسياسيات الإسرائيلية الاستعمارية، وأخرى تطالب برص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية، واستمرار النضال حتى الاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس».

واستنكر الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار محمد بريجية قمع الاحتلال للمسيرة، مؤكدا« استمرار الفعاليات السلمية والتظاهرات ضد الاستعمار والجدار رغم هذه الاعتداءات».

إلى ذلك اجتمعت اللجنة الوطنية العليا لتوفير دعم الصمود في مواجهة جدار الضم والتوسع العنصري والاستيطان في طولكرم مع مؤيد حسين رئيس مجلس خدمات الشعراوية المشترك وأعضاء المجلس رؤساء الهيئات المحلية في المنطقة.

وقال مجدي أبو ليمون منسق اللجنة في طولكرم الذي ترأس وفد اللجنة إن« الهدف من هذا اللقاء هو التواصل مع القرى المتضررة من الجدار والاستيطان والاطلاع على الاحتياجات اللازمة لتعزيز وتوفير دعم الصمود لهم». وأكد «اهتمام المحافظ بهذه اللقاءات الضرورية والمهمة لتعزيز الصمود للمزارعين فوق أراضيهم التي تتعرض لهجمة منظمة على يد الاحتلال الغاشم ».

من ناحية أخرى قالت مصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال اعتقل أمس فلسطينيين اثنين على حاجز عطارة العسكري شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية. وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن« جنودا إسرائيليين اعتقلوا شابين بعد التدقيق في هويتيهما، عرف منهما مجدي دولت الريماوي أحد منتسبي جهاز المخابرات العامة، ومن سكان بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله».

وفي سياق ذي صلة، اقتحمت القوات الإسرائيلية فجر أمس، قرية دير السودان شمال محافظة رام لله والبيرة وفتشت منزلين سكنيين. كما اقتحمت تلك القوات قرية الجانية قرب رام الله وقامت بأعمال دورية من دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.

كذلك اقتحم الاحتلال فجر أمس مدينة جنين ومخيمها عدة مرات خلال ساعات وسط إطلاق نار كثيف. وأكد مصدر أمني في جنين أن «سبع آليات عسكرية إسرائيلية جابت شوارع المدينة وأزقة المخيم على الساعة الواحدة فجراً، وعاودت اقتحام المدينة بعد ساعتين من انسحابها، حيث أطلق الجنود الأعيرة النارية وقنابل الصوت والإنارة بكثافة وسط الأحياء السكنية».

رام الله ـ محمد إبراهيم