للمرة الثالثة منذ تطبيق اتفاق التهدئة في التاسع عشر من الشهر الماضي، أغلقت السلطات الإسرائيلية صباح أمس معابر قطاع غزة التجارية رداً على سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع أطلق من شرق قطاع غزة تجاه جنوب إسرائيل أول من أمس، فيما قررت حركة«حماس» تعليق المفاوضات غير المباشرة بشأن تبادل الأسرى مع إسرائيل، نظرا لعدم التزامها ببنود اتفاق التهدئة.
وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت في وقت سابق سقوط صاروخ محلي الصنع أطلق من شرق قطاع غزة تجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة دون وقوع أي إصابات».
وقال مسؤول إسرائيلي إن «الإغلاق جاء بسبب عدم احترام الفصائل الفلسطينية التهدئة الموقعة معهم في القطاع».
ودانت الحكومة الفلسطينية المقالة والتي تترأسها «حماس» الموقف الإسرائيلي بالإعلان عن إغلاق المعابر التجارية، معتبراً أنه يأتي «بحجج واهية وادعاءات لا أساس لها من الصحة في ظل هذا الالتزام الفلسطيني بالتهدئة».
وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في بيان صحافي «إن الحكومة تتابع وعن كثب مدى التزام إسرائيل ببنود التهدئة وخاصة فيما يتعلق بإدخال البضائع والمنتجات إلى قطاع غزة»، معتبراً الإغلاق المتكرر وعدم الاستجابة في إدخال البضائع هو «تلكؤ مقصود في تنفيذ استحقاقات التهدئة ولن يصب في مصلحة إسرائيل».
في موازاة ذلك أعلن القيادي في حركة المقاومة «حماس» أسامة المزيني ان «حركته علقت المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل حول الجندي الأسير جلعاد شليت بواسطة مصر بسبب عدم التزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق التهدئة المطبق منذ 19يونيو».
وأوضح انه «ما لم يلتزم العدو بهذه البنود يصبح عبثا ومسخرة التفاوض..عدم التزام العدو بتنفيذ بنود التهدئة ينذران كل اتفاق جديد لن يلتزم به».
وكان من المفترض ان يتوجه وفد قيادي من «حماس» إلى القاهرة للبحث في موضوع التهدئة مع إسرائيل وقضية شليت. وقال المزيني «اعتذرنا للاخوة المصريين وأرجئت الزيارة وقلنا ان العدو لم يلتزم بنود التهدئة فكيف سنثق بالتزامه إذا توصلنا لاتفاق».
وحول تحديد موعد لانطلاق المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» وإسرائيل بشأن شليت قال«تحدد المواعيد بناء على التزام العدو ببنود التهدئة.. تبين ان البضائع التي دخلت عبر المعابر هذا الأسبوع أقل من الحد الأدنى وانه لا التزام إسرائيليا..ليلتزم العدو لفترة تشعرنا انه جاد ويحترم الاتفاقات وبعدها نحدد موعدا».
غزة ـ ماهر إبراهيم
