اتجهت إسرائيل إلى سياسة العقاب الجماعي ضد المقدسيين بعد العملية التي نفذها حسام دويات وقتلت ثلاثة إسرائيليين أول من أمس، وإضافة إلى إصدار قرار بهدم منزل عائلة منفذ العملية.
دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون إلى فصل قريتي صور باهر وجبل المكبر الواقعتين شرقي القدس عن مدينة القدس وسحب الهويات الإسرائيلية من سكانهما الفلسطينيين، في الوقت الذي بدأ الجيش الإسرائيلي تدريبات حثيثة على عمليات إخلاء ومواجهة الصدمات وحالات الذعر الناجمة عن وقوع العمليات الفدائية المفاجئة في المدن.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت عقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في حكومته لمناقشة موضوع المقدسيين. وأضافت الصحيفة «أن الاعتقاد السائد في الحكومة هو أن هؤلاء الفلسطينيين الذين يفرض عليهم حمل بطاقة هوية صادرة من وزارة الداخلية يستغلون حرية الحركة الممنوحة لهم لدخول إسرائيل لتنفيذ هجمات مسلحة».
ونقلت الصحيفة عن أولمرت قوله «إن سياسة الردع الإسرائيلية للفلسطينيين يجب أن تستمر وإذا كان هذا الأمر يتحقق من خلال هدم منازل منفذي الهجمات فإننا سنعمل على ذلك». واعترف أولمرت بـ «صعوبة» التعامل مع موضوع الفلسطينيين في القدس قائلا انه «لا يمكن إقامة سور أمام كل واحد من هؤلاء ومنعه من دخول إسرائيل»، معتبرا في ذات الوقت أن كل منزل فلسطيني في القدس الشرقية يحتمل أن تخرج منه «عملية إرهابية».
ودعا النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي رامون إلى فصل قريتي صور باهر وجبل المكبر الواقعتين شرقي القدس عن مدينة القدس وسحب الهويات الإسرائيلية من سكانهما. واعتبر رامون في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «أحد الأسباب المركزية للسهولة التي تم بها تنفيذ عملية الأمس (تبنتها كتائب أحرار الجليل» وعملية «مركاز هراف» هو حقيقة أن هناك قرى فلسطينية مثل جبل المكبر وصور باهر وتُسمى لسبب ما القدس». وأردف أنه «ينبغي التعامل مع القريتين كأنهما رام الله وبيت لحم وجنين ونابلس».
ويسكن حسام دويات منفذ عملية القدس في صور باهر، بينما يسكن منفذ عملية «مركاز هراف» الشهيد علاء أبو دهيم في قرية جبل المكبر. وأضاف أن «هذه قرى فلسطينية لم تكن أبدا جزءا من القدس وتم ضمهم إليها في العام 1967، لكن لم يكن أي إسرائيلي هناك ولا يقترب أي إسرائيلي إليها». وقال رامون «لو أن الجدار العازل كان مبنيا غرب القريتين، هاتان اللتان نسميهما ضاحيتين للقدس، لكان من الصعب تنفيذ عمليات كهذه، ويحظر أن تكون بحوزتهم هويات زرقاء (إسرائيلية)».
ويذكر أن الكنيست سن قانونا في أعقاب احتلال القدس الشرقية في العام 1967 يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية وضم عدد من القرى العربية المجاورة للقدس إلى منطقة نفوذ بلدية القدس الغربية وتحويل هذه القرى إلى أحياء تابعة للبلدية ومنح سكانها الهوية الإسرائيلية من دون منحهم الجنسية.
من جهة أخرى، رأى رامون إن هدم منزل عائلة منفذ العملية لن يؤثر على منع تنفيذ عمليات مشابهة في المستقبل لكنه عاد وقال «إننا ملزمون بهدم المنزل في حال يسمح القانون بتنفيذ ذلك». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك طالب في رسالة بعث بها إلى المستشار القضائي لرؤساء الأجهزة الأمنية بالرد على تلك العملية قائلا: «يجب هدم منزل منفذ العملية في صور باهر».
وعلى الصعيد الميداني أجرت إسرائيل تدريبات إخلاء لطلبة كلية الطب الإسرائيليين في مستشفيات مدينة القدس للتدريب على حالات الذعر والإنقاذ المكثف، وشهد مستشفى «هداسا عين كارم» كبرى مستشفيات عمليات تفجير هائلة وشوهدت مروحيات طبية تحوم في سمائه.
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات
