كشفت مصادر عراقية مطلعة عن وجود مفاوضات عراقية كويتية لبحث موضوع الحقول النفطية المشتركة بين الكويت والعراق والتي كانت فتيل غزو الكويت في العام 1990، ومعالجة الإشكاليات، مؤكدة على أن العراق يخسر يوميا 1600 برميل نفط جراء انتقالها من الآبار العراقية باتجاه الآبار الكويتية.
ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن نائب رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان محمد حسين آل ياسين قوله إن الحقول المشتركة بين العراق والكويت «تقع في الرميلة الجنوبية بمنطقة الرتقة وقبة سفوان في حقل الزبير، التي تشهد نشاطا كبيرا من خلال استخدام تكنولوجيا عالية الدقة، واستثمار أقصى ما يمكن من قبل الكويت، بخاصة ان العراق وبعد ترسيم الحدود منتصف التسعينات من القرن الماضي فقد في منطقة الرميلة 11 بئرا نفطية، وفي منطقة الزبير بقبة صفوان فقد 3 آبار».
وحذر من ان استخدام التكنولوجيا الحديثة وبشكل مستمر «يتسبب في هجرة النفط»، وطالب في المقابل باعتماد التكنولوجيا الحديثة في مجال النفط و«الخروج من التعقيدات الروتينية التي تحول دون التطوير، فضلا عن ضرورة تركيز الجهود بمنطقة الجنوب قرب الحدود الكويتية، وإصلاح الآبار الموجودة بالمنطقة المشتركة، والإنتاج منها، للحد من انتقال النفط باتجاه الأراضي الكويتية».
ولفت آل ياسين إلى أن وزارة الخارجية تجري حوارات ومفاوضات مع الجانب الكويتي، تحاول من خلالها تفعيل اللجان الفرعية والفنية المشتركة، حيث تدرس إمكانية هذه الحقول النفطية وطاقتها الإنتاجية والاحتياطي الموجود فيها، إضافة إلى حصة كل بلد من هذا الاحتياطي، ومقدار ما تم سحبه من قبل كل بلد. وأكد على أن «المفاوضات بين الجانبين العراقي والكويتي مستمرة لاسيما أن الكويتيين ابدوا استعدادهم لحل المشاكل الحدودية بشأن الحقول».
وتابع نائب رئيس اللجنة ان «هنالك معلومات تشير إلى هجرة نحو 1600 برميل نفط يوميا من الحقول العراقية إلى الكويتية»، داعيا إلى ضرورة إنهاء ملف الحقول المشتركة عن طريق إحالة الموضوع إلى شركات عالمية تخصصية تقوم بالإنتاج، وتحدد حصة كل بلد.
من جانب آخر، أشار آل ياسين إلى وجود اجتماعات مقبلة مع الجانب الإيراني لبحث مسألة تثبيت الحدود وفق معاهدة الجزائر، ولغرض معرفة الحقول في منطقة الجانب العراقي والجانب الإيراني.
بغداد ـ «البيان»
