كان قراء صحيفة «الدستور» أول من أمس، على موعد مع عددها الأسبوعي، الشهير بوفرة رسوماته الكاريكاتورية، وبعد شيوع تهنئة «عيد مبارك ونظيف وشريف وكله جمال وكمال وسرور ـ مع تحيات الحزب الوطني» (إشارة إلى أسماء المسؤولين)، يُنتظر أن تحمل المناسبات المقبلة، جديداً ساخراً، أو ربما لا؟

قد يكون الكاتب السياسي بلال فضل أول من أطلق هذه النكتة، عندما أوردها في أحد مقالاته، التي كانت الأرضية التي انطلقت منها العديد من النكات خلال السنوات الأربع الماضية، ولاقت رواجاً سريعاً.

واكتسب فضل شهرته، بسبب كتاباته الساخرة التي نشرتها «الدستور»، قبل أن يتوقف منذ عام، بعدما شعر، حسبما قال لـ «السفير» انه «من قلة الذوق أن أسخر مما يجري في مصر حالياً»، موضحاً أن «وصول المصريين إلى حد أن يقتلوا بعضهم البعض عند طوابير الخبز، يعني أننا وصلنا إلى مستوى يستدعي التعبير بلا ترميز».

مع تصاعد وتيرة السخرية السياسية في مصر، يلاحظ ابتعاد من تبقى من رواد الكاريكاتور عن النشر، فقال رسام الكاريكاتور محيي الدين اللباد لـ «السفير»، كان «الرسام سياسياً، وكانت الفكاهة شائعة». وتابع «لم أعد أنشر، لأنه لا يوجد مكان لائق مهنياً حالياً. فهناك برودة في الوطن. ومستحيل أن تكون الناس حارة في بلد بارد، غير قابلة للاشتعال».

(القاهرة ـ أميرة هويدي)