أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في مؤتمر صحافيٍ أمس، أن المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة «شارفت على نهايتها». وذكر زيباري أن «المفاوضات العراقية الأميركية للتوصل إلى اتفاقية إطارية إستراتيجية وأمنية، تتركز حول وضعية القوات الأجنبية في العراق وتشمل الجوانب الاقتصادية والعلمية والثقافية، حققت تقدماً كبيراً».
ونوه وزير الخارجية العراقي إلى أن «المباحثات والمشاورات بين وفدي التفاوض العراقي والأميركي مستمرة ولدينا سقف زمني مهم وهو هذا الشهر للعمل بشكل مشترك للتوصل إلى نتيجة مرضية تحفظ كرامة الشعب العراقي ومصالح الشعب الأميركي». مضيفاً «عندما تنجز الاتفاقية ستعرض على البرلمان، حيث لا توجد ملاحق سرية لها».
ووصف زيباري المفاوضات بأنها «حساسة»، وتحتاج إلى «تنازلات متبادلة من الجانبين، حيث لا يمكن الحصول على كل شيء في مثل هذه المفاوضات لكننا نراعي مصالح السيادة العراقية الوطنية». وحول الموقف الحكومي من الاتفاقية، ذكر زيباري بأن الموقف «موحد، ولا يوجد أي تناقضات في الموقف الحكومي بشأنها».
وأفاد موضحاً «العراق سيحقق مكاسب كبيرة في هذه الاتفاقية في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والتربوية والعلمية والصحية والتبادل العلمي والثقافي وسنكون محسودين من دول العالم عليها». وأشار إلى أن هناك «خيارات بديلة» في حال تأخر أو عدم التوصل إلى الاتفاق الأمني. قائلاً «لدينا بدائل نستعين بها في حال التأخر أو عدم التوصل إلى اتفاق أمني منها اتفاقية ثنائية بديلة، أو نذهب إلى مجلس الأمن ونطلب منهم تمديد تفويضهم سنة أخرى».
من جانبه، رفض البيت الأبيض التأكيد بأن واشنطن وبغداد باتتا قريبتين من التوصل لاتفاق أمني. وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض غوردن غوندرو إن «المفاوضات مستمرة بشكل منتظم». وكانت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» ذكرت أمس أن «الولايات المتحدة تستخدم أقمارها الصناعية للتجسس على تحركات الجيش العراقي». ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي سابق قوله: «يتم التقاط صور لمواقع تدريب الجيش العراقي وأخرى للطرقات التي يسلكها».
على الصعيد الدبلوماسي، أعلن الوزير العراقي أن العراق «ينتظر زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله وزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الاقتصاد الألماني ميكائيل غلوز». وصرح زيباري بأن هذه الزيارات المرتقبة «مؤشر على عودة الأوضاع الطبيعية إلى العراق».
وأضاف قائلاً إن «ثقة المجتمع الدولي والدول العربية زادت في العراق وفي قدرته على تحقيق الاستقرار والنهوض وفي التحرك قدماً». وكشف أن الحكومة العراقية «تسلمت طلبات اعتماد سفيري الإمارات والأردن، وأنها تستعد لتسمية عدد من السفراء العراقيين في الدول العربية والدول المحورية الأساسية الأجنبية».
موضحاً أن الأردن والإمارات «سيفتتحان سفارتيهما في بغداد قريباً». ولفت إلى أن «رئيس الحكومة العراقية يعتزم القيام بجولة تبدأ من دولة الإمارات العربية المتحدة وتشمل أيضا كلاً من ألمانيا وإيطاليا». وبذلك سيكون العاهل الأردني أول زعيم عربي يزور العراق منذ الغزو الأميركي.
(وكالات)
