يبدأ المرشحان الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين محطة ترويجية انتخابية في الخارج في إطار السباق إلى البيت الأبيض طامحين إلى كسب مكانة دولية قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية لكن مع المجازفة أيضا بارتكاب اخطاء.
ويأمل كل من المرشحين الرئاسيين أن يقنع من خلال جولته في أوروبا والشرق الأوسط الناخبين الأميركيين بقدراته كرجل دولة وكسب نقاط في معركة تتواجه فيها رؤيتان متباينتان للسياسة الخارجية.. فيما استخدم ماكين سفره الحالي إلى كولومبيا ملفي التجارة والسياسة الخارجية لمواجهة منافسه سيناتور ايلينوي.
ويجد المتنافسان (ماكين وأوباما) نفسيهما أمام معادلة توازن: كسب ثقة الناخبين القلقين على السياسة الخارجية مع التركيز في الوقت نفسه على مشاكل الأميركيين في مواجهة الأزمة الاقتصادية.
فالمرشح الديمقراطي باراك اوباما سيتوجه في يوليو الجاري إلى ألمانيا وبريطانيا وفرنسا كما سيقوم بخطواته الأولى في الشرق الأوسط، في إسرائيل والأردن، كما سيتوجه أيضا إلى العراق وأفغانستان تحت ضغوط أولئك الذين يرغبون في أن يغير مشروعه لسحب القوات من العراق.
أما المرشح الجمهوري جون ماكين الذي سبق وزار أوروبا والشرق الأوسط هذا العام، فهو يستخدم حاليا سفره إلى كولومبيا والمكسيك لمواجهة السيناتور أوباما حول مواضيع التجارة والسياسة الخارجية.
وأعلن ماكين في زيارته إلى كولومبيا عن تأييده للتجارة الحرة مع أميركا اللاتينية. وأعرب عن تأييده لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكولومبيا التي يعرقلها الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، قائلا إن «من شأنها دفع المزيد من المهاجرين المحتملين إلى البقاء في بلادهم».
وقال إن «اتفاقيات التجارة الحرة ستوفر المزيد من الوظائف «على جانبي الحدود». ومن المقرر أن يلتقي ماكين بالرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي ثم يتوجه إلى المكسيك اليوم الخميس حيث يلتقي بالرئيس فليبي كالديرون.
وفي هذا الصدد اعتبر مايكل شيفر نائب رئيس مجموعة الأبحاث «الحوار بين الأميركيين» (انتر أميركان دايلوغ) أن ماكين سيسعى على أمل كسب تصويت الناخبين من أصول أميركية لاتينية في نوفمبر إلى «إظهار انه يملك مزية كبيرة على اوباما في مجال الأمن القومي وان الحزب الديمقراطي... تخلى عن أميركا اللاتينية».
ويتوقع أن يلقى أوباما من ناحيته في أوروبا استقبالا حارا. في هذا الوقت، تشير استطلاعات الرأي في هذا الصدد إلى حماس لأول رئيس أسود محتمل للولايات المتحدة الأميركية يعد بإعادة النظر في السياسة الخارجية الأميركية.
ولفت جوستن لوغان الأخصائي في السياسة الخارجية إلى أن «كل شيء يبعث على الاعتقاد بأن الأوروبيين سيستقبلون بالترحاب رئاسة اوباما للولايات المتحدة»، مضيفا أن اوباما يشاطر الأوروبيين قلقهم حول مواضيع مثل الاحتباس الحراري.
إلى ذلك، يعتقد البعض أن سفر مرشح الديمقراطيين إلى أوروبا يتعين إدارته بدقة لتفادي أن يتحول الحماس الأوروبي المفرط لاوباما ضده في الولايات المتحدة. كما سيتعين عليه أيضا ألا يبدو وكأنه يراهن مسبقا على الفوز في حين لا يزال هناك أربعة أشهر قبل الاستحقاق الرئاسي.
إلى ذلك، سيتعين على أوباما أيضا الإفادة من زيارته إلى إسرائيل ليقدم نفسه على أنه صديق وفي، والسعي كذلك إلى إزالة شكوك الناخبين الأميركيين اليهود حياله منذ ان عرض فكرة التحاور مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين.
وصرح احد كبار مساعدي اوباما انه يعتقد أن امتلاك إيران لأسلحة نووية سيجعل منها أكبر تهديد على العالم وان على أوروبا فرض عقوبات أقسى على طهران. من جانبه، قال انتوني ليك مستشار اوباما للسياسة الخارجية في أن «اخطر أزمة يحتمل أن نواجهها خلال السنوات الثلاث إلى العشر المقبلة هي احتمال تمكن الإيرانيين من تطوير سلاح نووي».
استطلاع رأي
أظهر استطلاع أميركي للرأي أن المرشح الديمقراطي باراك اوباما يتقدم على المرشح الجمهوري جون ماكين بخمس نقاط قبل أربعة أشهر من قيام الناخبين الأميركيين بالإدلاء بأصواتهم الانتخابية. واظهر هذا الاستطلاع ان موقع أوباما يزداد ضعفاً عندما يتم إدخال اسم المرشح المستقل رالف نادر.
(وكالات)
