أعلنت الناطقة باسم الأمم المتحدة ان وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسوليه عين وسيطا دائما للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور. وعلى صعيد الأزمة الأخرى لم يف جيشا الشمال والجنوب بمهلة انتهت في آخر يونيو للانسحاب من منطقة ابيي المتنازع عليها.
وأوضحت الناطقة ميشال مونتاس ان باسوليه «سيقود جهود الوساطة في السودان بشكل متواصل» وسيقيم في الفاشر عاصمة شمال دارفور حيث مقر القوة المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور. واضافت ان الموفدين الخاصين السويدي يان الياسون والتنزاني سالم احمد سالم «سيبقيان جاهزين لتقديم المساعدة والمشورة».
وكان قرار تعيين وسيط دائم في دارفور منتظرا منذ أشهر بسبب تعثر محادثات السلام. ويتولى باسوليه (51 عاما) وزارة الخارجية في بوركينا فاسو منذ 2007. وقد شغل منصب وزير الأمن من 2000 إلى 2007 الفترة التي ساهم فيها بالمساعي التي قامت بها بوركينا فاسو للتوصل إلى اتفاق واغادوغو بين رئيس ساحل العاج وزعيم حركة التمرد السابقة.
من ناحية اخرى قال مسؤولون بجيش جنوب السودان امس ان جيشي الشمال والجنوب لم يفيا بمهلة انتهت في اخر يونيو للانسحاب من منطقة ابيي الغنية بالنفط حيث أدى قتال وقع في منتصف مايو إلى نزوح الالاف. وكانت الاشتباكات التي دارت بين القوات المسلحة السودانية التابعة للخرطوم و«الجيش الشعبي لتحرير السودان» التابع للجنوب المتمتع بما يشبه الاستقلال هددت اتفاق السلام الهش الذي أبرم عام 2005 وأنهى 20 عاما من الحرب الاهلية.
وقال الناطق باسم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» بيتر بارنيانج ان «اللواء 31 من القوات المسلحة السودانية الذي تسبب في اندلاع القتال مازال في المدينة والجيش الشعبي لتحرير السودان مازال في موقعه في المنطقة لكن ليس في المدينة». وبموجب خارطة طريق لتسوية النزاع كان يتعين أن تكون قوات الجانبين غادرت المنطقة لافساح الطريق أمام وحدة خاصة مشتركة من قوات الشمال والجنوب وقوة شرطة جديدة.
وقال سالفا ماتوك نائب العمليات بالجيش الجنوبي ان الوحدة المشتركة اتخذت موقعها لكن قوة الشرطة الجديدة لم تنتشر بعد. وأردف قائلا ان «شركاءنا قالوا اذا لم تكن الشرطة على الأرض فلا يمكنهم الانسحاب». ولم يعط ماتوك أعدادا للقوات الجنوبية لكنه قال ان معظمهم في الجزء الجنوبي من منطقة ابيي.
وقال ان عدد القوات الشمالية هناك قد يكون حوالي ثمانية آلاف جندي بما في ذلك على الطرق التي تربط ابيي بالشمال. وقال ماتوك ان الجيش الجنوبي ملتزم بالتحرك لمسافة أبعد جنوبا هذا الأسبوع مضيفا أن الافتقار إلى وسيلة لنقل المعدات الضخمة تسبب في التأخير. وكان نفط ابيي وحدودها مصدرا للتوتر بين الشمال والجنوب.
وقامت مجموعة من الخبراء الدوليين بتعيين حدود المنطقة في عام 2005 لكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفض التصديق على ما توصلت اليه تلك المجموعة. واتفق الجانبان في أواخر يونيو على أن تقوم محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بتقرير ما اذا كان فريق الخبراء الدوليين تجاوز تفويضه كما قال البشير أم لا.
انتشار
تستعد المجموعة الثالثة من قوات حفظ السلام الصينية للتوجه إلى السودان. وقال مسؤول في وزارة الدفاع «الأفراد الباقون من الوحدات الهندسية الذين سيرسلون إلى دارفور هم الآن على أهبة الاستعداد للمغادرة، وسينشرون بالكامل في أواسط يوليو». ووعدت الصين بإرسال وحدة هندسة من 315 فردا إلى دارفور.
