رحبت قيادات موالية في لبنان امس، بعملية تبادل الأسرى المتوقع قريبا بين إسرائيل وحزب الله، فيما انتقد بعضهم غياب الدولة عن هذه العملية، واعتبر رئيس الحكومة اللبناني المكلف فؤاد السنيورة امس ان اتفاق التبادل يشكل «فشلا كبيرا» للدولة العبرية و«نجاحا وطنيا» لحزب الله.
وأضاف السنيورة «ان نجاح حزب الله في اتمام عملية التفاوض المؤمل عن طريق طرف ثالث هو نجاح وطني يسجل للحزب ولنضال اللبنانيين لانه يحقق اهدافا وطنية لطالما رفضت إسرائيل تلبيتها».
وذكر بان مطلب اطلاق الأسرى اللبنانيين من سجون إسرائيل «كان مطلبا ثابتا ودائما للحكومة في شتى المحافل والمراحل على مدى السنوات الماضية». واعرب عن «مشاطرته عائلات الأسرى واللبنانيين جميعا الفرحة بقرب اطلاقهم» مخصصا بالذكر عميد الأسرى اللبنانيين في سجون إسرائيل سمير القنطار.
ورحب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل «بتقدم الجهود المبذولة لاطلاق الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية»، مؤكدا ان ذلك «ينجز مطلبا مهما لطالما سعى لبنان بقوة لدى اصدقائه وفي جميع المحافل الدولية إلى تنفيذه». وعبر عن امله في بيان في ان يشكل اغلاق الملف «مناسبة للوحدة الوطنية». واعرب عن اسفه لان «شعورا بالمرارة يرافق شعور الفرحة (... ) من الاقتتال وانتشار سلاح الفتنة».
ورأى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في تصريحات صحافية ان «عودة الأسرى من السجون الإسرائيلية مناسبة وطنية جامعة»، متمنيا ان «تنسحب على كل المجالات». وتساءل جنبلاط «كيف يحق للبعض التفاوض لاستعادة الأسرى (حزب الله) وهو مطلب محق، ويحق للبعض الآخر اجراء مفاوضات فوق الطاولة وتحت الطاولة مع إسرائيل (سوريا) لتحقيق السلام ولا يحق للبنان ان يطالب بوصاية دولية على مزارع شبعا ويتهم بالعمالة كل من يطرح هذه الفكرة؟».
وقال رئيس الجمهورية الاسبق زعيم حزب الكتائب امين الجميل ان التبادل «انجاز مهم لا يمكن لاحد ان يتجاهله«. لكنه اسف «لغياب الدولة عن المفاوضات»، ورأى في الاتفاق غير المباشر «خرقا فاضحا للدستور اللبناني ولسيادة البلد». وقال ان «ما جرى التوقيع عليه من اتفاق بين دولة وحزب من لبنان، نمط جديد من التعاطي الدبلوماسي غير المباشر مع إسرائيل».
