قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، إن إسرائيل ليست مستعدة للتفاوض من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، فيما نفت «حماس» عقد لقاء قريب بين مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» في دمشق.
وقال مشعل في تصريحات لصحيفة «لا ستامبا» الايطالية نشرتها امس إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يواجه صعوبات داخلية من بينها الفساد وفشل الحرب في لبنان وغزة علاوة على أن إسرائيل غير مستعدة للانسحاب من مرتفعات الجولان أو من الضفة الغربية».
ووصف مشعل الهدنة التي اتفقت عليها إسرائيل مؤخرا مع حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة ب«الاستراحة المفيدة» مؤكدا أن« حماس قبلت التهدئة وستحافظ عليها». من جهة أخرى، نفت حركة «حماس» أمس وجود أي ترتيبات لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني الذي يزور دمشق هذا الشهر وخالد مشعل، مؤكدة استعدادها للبدء في حوار فوري «ينبذ الخلاف وينهي الانقسام».
وقال نائب رئيس المكتب السياسي ل«حماس» موسى أبو مرزوق في تصريحات نقلها موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» الإلكتروني«إن حماس ترى في نبذ الخلاف ووحدة الصف أولوية فلسطينية مطلقة، وانها مستعدة للبدء في حوار مع عباس لأجل ذلك».
وأضاف أبو مرزوق «ليس لدينا أي مانع أو شروط للقاء بالرئيس عباس والحوار معه، فنحن نعتقد أن الأولوية لنبذ الخلافات ووحدة الصف.. ومن هنا رحبنا بدعوته للحوار وشجعنا الإخوة المصريين للقيام بجهود من أجل تحقيقه، لكن هذا الملف يبدو الآن مؤجلا لدى المصريين ولدى الرئيس عباس».
وحول فشل دعوة عباس للحوار الوطني قال أبومرزوق: «دعوة عباس للحوار كانت للاستهلاك الإعلامي وجلب الناس وليست في اتجاه تجاوز الانقسام الحاصل، وان قرار منع الحوار الوطني من قبل الولايات المتحدة الأميركية لا يزال قائماً». الى ذلك نفى رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد «وجود تنازل من قبل السلطة أو فتح أمام حماس بعد مرور أكثر من عام على سيطرتها على غزة.
اعتقال سياسي
اتهمت «كتائب شهداء الأقصى في فلسطين» الجناح العسكري لحركة «فتح» امس، شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة باعتقال قائدها في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة أسامة أبو عمشة. وطالبت «الكتائب» في بيان صحافي «الحكومة المقالة بإصدار أوامر لأجهزتها الأمنية للإفراج عن أبو عمشة الذي قالت إنه تعرض لمحاولات اغتيال إسرائيلية.
وجددت الكتائب تمسكها ب«تعليمات الرئيس الفلسطيني والالتزام بالتهدئة حفاظا على المصالح العليا للفلسطينيين»، داعية الجميع إلى وضع حد لما سمته «الاعتقال السياسي والعشوائي».غير أن وزارة الداخلية في الحكومة المقالة نفت اعتقال أبو عمشة من قبل أي من أجهزتها الأمنية.وكانت شرطة الحكومة المقالة قد احتجزت «أبو قصى» الناطق باسم كتائب الأقصى لمدة يومين على خلفية تبادل الاتهامات بين الجانبين.
دمشق ـ تيسير أحمد
