أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الولايات المتحدة سترسل ست وحدات قتالية اضافية تضم بمجموعها حوالي 33 الف جندي ومن عناصر مشاة البحرية (المارينز) إلى العراق مطلع 2009.

في وقت اعترف تقرير الجيش الأميركي الرسمي عن تاريخ الحرب بأن قادة الجيش ارتكبوا أخطاء عديدة في بداية الحرب على العراق، وكانوا غير مستعدين لمواجهة الفوضى التي أعقبت الغزو. فيما دافع الرئيس جورج بوش عن مكاسب الحرب، حيث قال ان جنوده تمكنوا من اخراج الإرهابيين والمتطرفين من العديد من معاقلهم في العراق». وقال مسؤولون أميركيون ان هذه الوحدات ستحل محل قوات تخدم حاليا في العراق وستسمح لوزارة الدفاع بإبقاء 15 لواء قتاليا على الأرض هناك.

وصرح الناطق باسم «البنتاغون» براين ويتمان «ان نشر ست وحدات قتالية إضافية في العراق مطلع 2009 يعتبر جهدا منظما للمحافظة على مستوى العمليات». وأضاف «ان القادة العسكريين يمكن دائما ان تكون لديهم وحدات تنتشر في وقت ابكر أو أكثر تأخيرا».

والوحدات الست هي اربع كتائب من سلاح البر ووحدتان من سلاح البحرية. لكن قرار نشر هذه الوحدات قد يتغير تبعا لتقييم الجنرال الأميركي ديفيد بيتراوس، قائد القوات المسلحة في العراق الذي سيقرر قبل الخريف مواصلة أو عدم مواصلة تقليص عدد جنوده. إلى ذلك، اعترف تقرير الجيش الأميركي الرسمي عن تاريخ الحرب بأن قادة الجيش الأميركيين الميدانيين ارتكبوا أخطاء عديدة في بداية الحرب على العراق وكانوا غير مستعدين لمواجهة الفوضى التي أعقبت الغزو.

وذكرت شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية أن المحللين العسكريين اعترفوا في التقرير الرسمي للجيش الأميركي عدم توقع فوضى تعم أنحاء العراق وفشلهم في نشر عدد كاف من القوات الأميركية عقب الغزو في العام 2003 والإطاحة بنظام صدام حسين». وجاء في التقرير أن الحروب السابقة «كان يجب أن تكون مؤشراً على الحاجة للمزيد من القوات في مرحلة ما بعد صدام حسين».

وأضاف ان «عدم قدرة قوات التحالف على منع النهب وتأمين حدود العراق وحماية الكمية الكبيرة من المعدات العسكرية التي تم رميها في الأشهر القليلة التي أعقبت سقوط صدام، مؤشر قوي على النقص في التقييم».

من جهته سعى الرئيس بوش إلى تاكيد اهمية المكاسب الامنية التي تحققت في العراق، وقال لدى توقيعه مشروع قانون لتمويل حربي العراق وافغانستان «اقدر للجمهوريين والديمقراطيين في «الكونغرس» موافقتهم على منح تلك الأموال الضرورية دون تكبيل أيدي قادتنا ودون جدول زمني مصطنع للانسحاب من العراق».

وأضاف ان «جنودنا تمكنوا من إخراج الإرهابيين والمتطرفين من العديد من معاقلهم في العراق». وتابع «اليوم وصل العنف إلى أدنى مستوياته. ونتيجة لهذا التقدم، فان عددا من جنودنا سيعودون إلى وطنهم». وأضاف الديمقراطيون إلى مسودة القرار نسخة محدثة من قانون يمنح امتيازات للمحاربين السابقين ومن بينها التعليم.