أعلن قائد الأسطول الأميركي الخامس في منطقة الخليج الأدميرال كيفن كوسيغريف أمس، أن الولايات المتحدة «لن تسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز»، مستبعداً وقوع مواجهات عسكرية مع إيران، فيما ينتظر أن تستأنف المحادثات النووية الأسبوع المقبل، بالتزامن مع فرض الكونغرس الأميركي حظراً على تصدير مادة البنزين لإيران.

وصرح كوسيغريف في مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة الأسطول الخامس بقاعدة الجفير في العاصمة البحرينية المنامة أمس، ان الإيرانيين «لن يتمكنوا من إغلاق مضيق هرمز. لن نسمح لهم بإغلاقه».

وأوضح كوسيغريف «لا يتعين على احد أن يختبر جديتنا وعزيمتنا في حماية جنودنا وحماية أمن الملاحة في هذه المنطقة». وأضاف ان «التصريحات الإيرانية الأخيرة والتهديد بإغلاق مضيق هرمز غير بناءة وغير مسؤولة. مثل هذا العمل لن يكون موجهاً ضد الولايات المتحدة بل ضد المجتمع الدولي بأسره».

ولكن كوسيغريف، الذي سيترك منصبه رسمياً في الأول من سبتمبر المقبل، استبعد وقوع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أنه «لا يعتقد أننا ننوي مهاجمة إيران». واستبعد المسؤول العسكري الأميركي أيضاً أن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران قائلاً «لا أرى سبباً لقيام إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران على المدى القصير».

إلى ذلك، قلل وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري من أهمية قرار الكونغرس الأميركي بفرض عقوبات على توريد مادة البنزين لإيران.

وأوضح نوذري ان بلاده «لن تواجه أزمة الحصول على هذه المادة لأنها قادرة على إنتاجها في المؤسسات المحلية الداخلية». وأضاف ان «إيران تمتلك كميات كافية من البنزين، هناك العشرات من السفن المحملة بهذه المادة تنتظر من يشتري منها البنزين في مياه الخليج.

ورأى نوذري ان الولايات المتحدة «لا تستطيع الضغط على إيران من خلال مادة البنزين، لأنها من أكبر المستوردين لهذه المادة، ولا يوجد عندها بنزين معروض للبيع».

في هذه الأثناء، أفادت وكالة «مهر» أمس عن حصول تغيير جديد داخل المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي المكلف بملف المفاوضات حول الملف النووي. وتم استبدال جواد وعيدي الذي كان يتولى منصب مساعد الأمين العام للمجلس المكلف الشؤون الدولية بعلي باقري الذي كان حتى الآن مديراً للشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الإيرانية.

ويأتي هذا التغيير إثر تعيين الأمين العام للمجلس سعيد جليلي السبت الماضي ممثلاً شخصياً للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي داخل هذه الهيئة. وعين وعيدي في منصب مستشار لجليلي.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» أمس عن النائب في البرلمان عماد حسيني قوله إن «إيران ستستأنف الأسبوع المقبل المحادثات النووية مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا».

لكنه لم يحدد موعداً ولا مكاناً لانعقاد المحادثات. وصرح النائب حسن قافوريفارد للوكالة بدوره أيضاً إن «مقترحات الجانبين لتسوية النزاع النووي ستجرى مناقشتها في محادثات الأسبوع المقبل».

وعقدت اللجان ذات الصلة في البرلمان الإيراني اجتماعاً أمس مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أقازاده. من ناحية أخرى، أصدرت محكمة إيرانية أمس حكماً بالإعدام بحق إيراني اتهم بالتجسس لصالح إسرائيل.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن مسؤول في الاستخبارات الإيرانية قوله إن محكمة الثورة الإسلامية أصدرت حكماً بالإعدام بحق علي أشتري بتهمة التجسس.

وذكر المصدر«انه حكم أولي يتطلب موافقة نهائية من المحكمة العليا ويمكن للمحكوم عليه أن يستأنف الحكم». ونقلت الوكالة عن أشتري اعترافه بالتجسس لصالح الموساد وطلبه للعفو. وذكر أشتري ان «الاستخبارات الإيرانية ألقت القبض عليه منذ 18 شهراً لقيامه باستهداف البرنامج النووي الإيراني».