دخلت أزمة تأليف حكومة الوحدة الوطنية في لبنان أسبوعها الخامس، وسط تطورات دفعت المراقبين إلى الامتناع عن الخوض في تحديد مهل أو تواريخ لإصدار مراسيم التشكيل.
فيما بات مؤكداً أن الرئيس المكلف فؤاد السنيورة لن يعلن التشكيلة الحكومية، قبل أن يعود إلى لبنان رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي سافر إلى اسبانيا، رغم تفاؤل رئيس الجمهورية ميشال سليمان في تشكيلها خلال مهلة 48 ساعة.
بيد أن عضو «كتلة التحرير والتنمية» النائب ميشال موسى أكد أن «قنوات التفاوض حول الحكومة العتيدة مفتوحة»، موضحاً أن «المفاوضات ستستكمل لإنجاز تأليف الحكومة التي ينتظرها اللبنانيون». وإذ أشار إلى «تعثر في عملية التأليف»، رأى أن «المطلوب هو الإسراع ضمن الممكن في تأليف الحكومة، والعمل بوتيرة أسرع لإنجاز هذا الأمر».
وفي تصريح لافت، قال عضو الكتلة النائب علي بزي: «لن نتوانى عن التنازل عن هذه الحقيبة أو تلك، لأننا أمام مصلحة الوطن والمواطن أنه أمام المخاطر المحدقة بنا تسقط كل التفاصيل وتسقط لعبة الحقائب فالحقيبة الوحيدة التي يجب أن نتسابق من أجل حمايتها هي حقيبة الوطن وحقيبة المواطن». واعتبر عضو الكتلة النائب علي حسن خليل أنه «مهما تفاقمت حدة الأزمة السياسية، فإن اللبنانيين محكومون بالتوافق ولا مفر من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».
في غضون ذلك، جدد «التيار الوطني الحر» بزعامة رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون أن الأمور وقفت عند سحب الرئيس السنيورة عرضه للعماد عون، الذي رفضه الأخير «وسيرفضه مرة أخرى في حال تكراره».
وأكد أن «العرض المقبول لدى عون بعد الآن هو الحصول على حقيبة سيادية وأخرى خدماتية أساسية وثالثة خدماتية ثانوية ورابعة عادية، إضافة إلى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء». وقال: «نحن لسنا جامدين عند حقيبة سيادية معينة مع أن مطلبنا هو وزارة المال، ويمكن أن نقبل حقيبة سيادية أخرى.
كما أننا لا نخوض معركة الحصول على حقيبة الأشغال إلى جانب حقيبة الاتصالات». كما شدد على «أننا جاهزون لتداول عشرات الصيغ للحل شرط احترام التوزيع العادل ونحن منفتحون، ومستعجلون تشكيل الحكومة أكثر من الجميع».
في المقابل، كشف مستشار السنيورة السفير محمد شطح أن «الاتصالات بين الفرقاء لتشكيل الحكومة تعمل في أكثر من طريقة مباشرة وغير مباشرة»، مشيراً إلى أن السنيورة «ينتظر حصيلة مشاورات تجري للوصول إلى مواقف مقبولة».
وأكد أن «هناك ضرورة لأن تكون الحكومة المقبلة حكومة توازن وطني»، مشيراً إلى «ثلاث ركائز مسيحية منها المجموعة التي يمثلها العماد عون وتلك التي يمثلها فريق 14 آذار، فضلاً عن رئاسة الجمهورية».
ورأى الوزير ميشال فرعون أن «وزارات الخدمات يجب أن تكون لكل لبنان لا لفريق معين، معتبراً أن «بعض المطالب التي تطرح تخرج عن منطق التوازن».
