دعت القمة الأفريقية إلى شراكة عالمية تتعامل مع مسببات أزمة الغذاء الحالية وتداعياتها، وتعالج قضية الأمن الغذائي في إطارها الإنساني الشامل، والتوصل إلى قواعد عادلة وحرة لتنظيم التجارة الدولية خاصة بالنسبة للسلع الغذائية والزراعية.
والتزمت دول الاتحاد الأفريقي بخفض عدد السكان بنسبة 50% بحلول عام 2015 والقضاء على الجوع وسوء التغذية في القارة السمراء، فيما دعت إلى إنهاء النزاعات المسلحة في القارة.، معربة عن القلق من الخلافات السودانية التشادية والاريترية الجيبوتية. وهيمنت مشكلة الأمن الغذائي وتحديات تغير المناخ والقضايا الشائكة التي تشهدها القارة الأفريقية في دارفور والصومال وتشاد والصومال والتوترات الحدودية بين جيبوتي واريتريا على كلمات المتحدثين في الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية الحادية عشرة التي بدأت أمس بمنتجع شرم الشيخ المصري بمشاركة كبيرة من قادة الدول الأفريقية ومراقبين من منظمات وهيئات دولية عديدة.ودعا الرئيس المصري حسنى مبارك في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة إلى بلورة موقف إفريقي مشترك من الأزمة العالمية الراهنة الخاصة بمشكلة الأمن الغذائي وتحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية، مشددا على ضرورة التعامل مع مسبباتها وأن يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في احتواء الوضع الراهن المنذر بالخطر.
وأكد مبارك «أن إيمان مصر لا يتزعزع بأن القارة الافريقية تمضى على الطريق الصحيح نحو تدعيم التكامل الإقليمي واستكمال البناء المؤسسي للوحدة الافريقية ونحو تحقيق مستقبل أفضل لشعوبها». معتبرا أن تعزيز منظومة السلم والأمن الافريقية يمثل دعامة أساسية لتسوية النزاعات والصراعات بالقارة.
ومن جانبه، أكد رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ في كلمته أنه بالرغم من التحديات التي تواجه القارة الافريقية والمكاسب التي تحققت.
. فان هناك أوجه ضعف قد تكشفت في أمور أخرى من بينها هيكل مفوضية الاتحاد الافريقي. وأشار بينغ إلى أن أوضاع السلم والأمن في القارة الافريقية تشكل حجر الزاوية الذي ينبغي أن تركز عليه الجهود التي نبذلها لمواجهة التحديات العديدة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي 2006.
وبشأن أزمة دارفور، قال «إننا نواجه صعوبات جمة وعلى الرغم من الجهود الدؤوبة التي يبذلها كل من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي فإن العملية السياسية لا تزال في طريق مسدود بينما يظل العنف مثيرا للقلق ويتعين على المجتمع الدولي تعبئة نفسه بقوة لإيجاد الظروف الملائمة للإسراع بتسوية هذه الأزمة التي دامت طويلا».
وأشار إلى أنه بات من العسير تحسين العلاقات بين تشاد والسودان، مطالبا المجتمع الدولي ببذل جهود أخرى في هذا الصدد إلى ذلك، طالب إعلان شرم الشيخ الذي حصلت «البيان» على نسخة منه بإعطاء الأولوية لزيادة إنتاج المحاصيل الغذائية الرئيسية بالطرق المختلفة وتحسين عمليات إنتاج الأسمدة ودعم المبادرات التي تستمد في تحقيق الاستقرار في الأسعار.
وطالب الإعلان بإطلاق حوار دولي عاجل رفيع المستوى يلتقي حوله مصدرو ومستوردو الغذاء من الدول المتقدمة والنامية بهدف وضع استراتيجية دولية لمواجهة الأزمة الراهنة.
واستجابة لتحديات ارتفاع أسعار الغذاء أكدت دول الاتحاد الأفريقي في القمة على التزامها بخفض عدد السكان بنسبة 50% بحلول عام 2015 والقضاء على الجوع وسوء التغذية في القارة السمراء سياسيا، أعرب القادة الأفارقة عن قلقهم العميق من الوضع السائد على الحدود بين جيبوتي واريتريا والتوتر في العلاقات بين البلدين.
وفيما عبر القادة عن تقديرهم لسلطات جيبوتي على تعاونها مع بعثة المفوضية الافريقية أعربوا عن قلقهم البالغ من رفض اريتريا استقبال هذه البعثة ووجهوا نداء عاجلا للسلطات الاريترية للتعاون الكامل مع الجهود التي يبذلها الاتحاد الافريقي من أجل إيجاد حل سلمي للازمة.
ودانت القمة الافريقية جميع المحاولات الرامية إلى تقويض عملية السلم والمصالحة الجارية في الصومال مرحبة بالتقدم الذي تم إحرازه في تعزيز العملية السياسية الشاملة في الصومال. كما أعربت عن قلقها إزاء التوتر المستمر بين تشاد والسودان داعية الجانبين لتنفيذ اتفاق داكار والاتفاقيات السابقة بين البلدين.
وأكد القادة على الحاجة إلى مواصلة الجهود لنشر قوات الهجين التابعة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور لوقف العنف المتواصل في الإقليم مطالبين بضرورة إحراز تقدم في العلمية السياسية وتعاون الأطراف بالإقليم مع جهود الوساطة.
من جهة أخرى وافقت القمة على الطرح الليبي الذي يدعو لعقد دورات نصف سنوية لمؤتمر الاتحاد الأفريقي بمدينة سرت الليبية. كما دعت قرارات القمة إلى تقديم الدعم اللازم من الناحية الفنية والمالية بهدف الإنشاء الفعلي للقوة الأفريقية الجاهزة في أقاليم القارة.

