قالت مصادر محلية يمنية إن الأوضاع الإنسانية للسكان في محافظة صعدة التي تدور فيها المواجهات بين المتمردين الحوثيين وقوات الجيش تزاد سوء بسبب تعرض الناقلات التي تسير على الطريق الذي يربط العاصمة بالمحافظة لهجمات المتمردين حيث توقف إيصال الأغذية والوقود للسكان كما تكدست منتجاتهم الزراعية.

وإذ تواصل بعثة الصليب الأحمر الدولي وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمني إقامة مخيمات للنازحين من الحرب في أطراف مدينة صعدة وتزويدهم بالمواد الغذائية إلا أن شح الإمكانيات وتوقف امدادات الوقود تسبب في ازدياد حجم معانات الأهالي.

حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بصورة جنونية كما فقد آلاف من المزارعين مصدر دخلهم بسبب تدمير مزارعهم التي يتخذ منها المتمردون متارس لاصطياد القوات الحكومية ولإغلاق الطرق أمام تسويقها في المحافظات.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن محافظ حجة فريد مجور بحث مع بعثة اللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر اليمني برئاسة مندوب اللجنة بوهانس براور إمكانية تقديم المعونات الإنسانية للنازحين من عدد من مديريات صعدة إلى مديرية بكيل المير المجاورة لها. وقالت إن اللقاء كرس لمناقشة نتائج الزيارة الميدانية التي قامت بها البعثة إلى مديرية بكيل المير بغرض حصر الأسر النازحة ومعرفة احتياجاتهم الأساسية من غذاء وغيره بغرض تخفيف معاناتهم جراء الحرب التي أشعلها الحوثي وأتباعه.

وفي اللقاء أكد محافظ المحافظة على ضرورة التسريع في تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين. . قائلا أن قيادة السلطة المحلية عملت على توفير وتعزيز الخدمات الصحية بالمركز الصحي بتلك المناطق. من جانبه أكد مندوب اللجنة الدولية حرص اللجنة على مضاعفة الدور الإنساني تجاه النازحين وسرعة تقديم المساعدات لهم. . منوها إلى أن اللجنة استطاعت خلال زيارتها الميدانية أن تتعرف على أوضاع أولئك النازحين، وأن تضع خطة عاجلة للمعالجة على ضوء النتائج.

وفي محافظة صعدة قالت مصادر محلية أن المنتجات الزراعية تشهد كسادا غير مسبوق، في حين تشهد البضائع القادمة إلى صعدة ارتفاعا متصاعدا خصوصا أسعار المحروقات.

حيث وصل سعر الأسطوانة الغاز إلى 1500 ريال وهي غير متوفرة، في حين وصل سعر 20 لترا من مادة الديزل إلى 2500 ريال بفعل المواجهات المتقطعة التي تشهدها خطوط السير بين صعدة وبقية المحافظات. وقالت ذات المصادر ان مدينة صعدة ماتزال تعيش في الظلام منذ نحو ثلاثة أسابيع بعد استهداف الحوثيين لناقلات الوقود إلى المدينة وطلبهم من مالكي الناقلات التوقف عن السير في الطرقات التي تربط المدينة بالمحافظات المجاورة.

على ذات الصعيد نقل موقع «الصحوة» عن مصادر عسكرية تأكيدها بأن استعدادات عسكرية مكثفة لحسم المواجهات خلال الأيام القليلة القادمة. ونفيها ادعاءات الحوثيين باستعادة السيطرة على جبال مران، وقالت إن القوات الحكومية تحكم السيطرة على كل المناطق التي استعادتها.

وقالت المصادر ان القوات الحكومية تتقدم في العديد من المناطق التي يسيطر عليها، وان رأيا عاما بدأ يتحول لصالح القوات الحكومية حيث يطمح المواطنون لحسم وشيك للمواجهات بسبب تضررهم الكبير من استمرار الحرب. وقالت إن القوات الحكومية قامت بقصف منطقة المصنعة في ساقين إحدى مراكز الحوثيين، فيما دارت مناوشات وصفتها بالبسيطة في منطقة محضة القريبة من صعدة.

صنعاء ـ محمد الغباري