تنتهي اليوم الاثنين مهمة لويز اربور المضنية كمفوضة سامية لمجلس حقوق لدى الامم المتحدة. وأعلنت القاضية الكندية السابقة البالغة (61 عاما)، في مارس الماضي انها تضع حدا لمهمتها الأممية لأسباب «شخصية» رسميا بعد اربع سنوات من ولاية شاقة.

وفي رسالتها الوداعية إلى مجلس حقوق الإنسان ذكرت اربور الدول الأعضاء «بانها تحمل مسؤولية تتخطى رهاناتها الصغيرة اليومية»، مضيفة «اتمنى لها، جماعيا وفرديا، ان تستحق مكانتها في التاريخ». وأشاد دبلوماسي غربي «بالشجاعة السياسية الكبيرة» التي تحلت بها اربور على رأس المفوضية العليا لحقوق الإنسان، مضيفا «لقد تركت حصيلة ممتازة، وأظهرت الميزة الرئيسية المتوخاة من مهمتها: الاستقلالية».

من جهته، قال مسؤول في منظمة «هيومان رايتس ووتش» للعلاقات مع الأمم المتحدة، سيباستيان جيلوز «انها (اربور) تغادر مكتبها في وضع أفضل مما كان عليه عندما تسلمت مهامها. فقد ناضلت داخل الأمم المتحدة من اجل تعزيز نفوذها بفضل صلتها المميزة مع (الأمين العام السابق) كوفي انان».

ولفت جيلوز إلى ان مهمتها كقاضية دفعتها بطبيعة الحال إلى ان تستمد قوتها من معايير القانون الدولي في علاقاتها مع الدول. وهذا التوجه نفسه خيب آمال بعض المدافعين عن حقوق الإنسان الذين كانوا يفضلون اداء سياسيا أكثر للتنديد بالانتهاكات التي ارتكبت على وجه الكوكب.