استشهد فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي فجر أمس في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. فيما استباحت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة.
وقال شهود إن جنود الجيش الإسرائيلي قتلوا الفتى محمد ناصر سعيد دراغمة «17 عاماً» بإطلاق ثماني رصاصات عليه، واعتقلوا شاباً كان برفقته لم تعرف هويته واقتادوه إلى جهة مجهولة.
وذكرت مصادر طبية أن الفتى أصيب بثماني رصاصات في مختلف أنحاء جسده، ما أدى إلى استشهاده على الفور، وبحسب الشهود فان الجيش الإسرائيلي نصب كميناً وسط مدينة طوباس لعدد من الفتية الذين ألقوا الحجارة على دورياته المارة في المكان، متهمين الجيش بتعمد قتل الفتى دراغمة، بالتأكيد أنهم أطلقوا النار عليه من مسافة قريبة رغم أنه كان باستطاعتهم اعتقاله أو إصابته في الأجزاء السفلية من الجسد.
وبحسب شهود العيان فإن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت قرابة الساعة الثالثة من فجر أمس عدة أحياء في المنطقة، وخلال هذه العملية تعرضت دورياتها للرشق بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق الأعيرة النارية مما أدى إلى إصابة الفتى ضراغمه برصاصة قاتلة.
وحسب المصادر فإن جيش الاحتلال قام بخطف جثمان الشهيد لعدة ساعات قبل أن يسلمه لذويه صباح اليوم. وقد نعت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» وسرايا الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الشهيد دراغمة، وهو طالب في الصف الحادي عشر، وأعلنت الحداد العام على روح الشهيد.
وباستشهاد الفتى ضراغمة، يرتفع عدد الشهداء الذين أعدمتهم قوات الاحتلال في الضفة الغربية خلال الأسبوع الأول من التهدئة المعلنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في قطاع غزة، إلى أربعة شهداء وعدد كبير من الجرحى والمعتقلين.
يذكر أن الفتى دراغمة كان اعتقل على أحد الحواجز الإسرائيلية قبل أكثر من عامين وسجن لأكثر من عام.
وكانت قوات إسرائيلية اغتالت فتى في العمر نفسه في بلدة بيت أمر قرب الخليل قبل يومين يدعى أنور علامة بتهمة رشق قوات إسرائيلية بالحجارة في البلدة.
ويمكن للحادث أن يمثل تهديداً آخر لهدنة هشة بين إسرائيل وجماعات النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة. وحذرت حركة الجهاد الإسلامي قبل سريان الهدنة يوم 19 يونيو من انها قد ترد على الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأطلقت الحركة صواريخ على إسرائيل الأسبوع الماضي بعد قتل أحد قادتها في غارة بالضفة الغربية.
من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال أمس عدداً من قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة، وذكرت مصادر أمنية في المحافظة أن قوات الاحتلال اقتحمت قرى دير بزيع وعين عريك وعين قينيا غرب المحافظة، بالإضافة إلى بلدة سلواد شرق المحافظة، وقرية عارورة شمال مدينة رام الله.
وأوضحت المصادر ذاتها أن آليات الاحتلال جابت مختلف أحياء هذه القرى والبلدات، دون أن يبلغ عن اعتقالات بين صفوف المواطنين كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، مخيم عين بيت الماء للاجئين غرب مدينة نابلس، وذكرت مصادر أمنية أن ثماني آليات للاحتلال اقتحمت مختلف أرجاء المخيم وقامت بأعمال الدورية، ثم انسحبت باتجاه حاجز بيت إيبا الدائم على المدخل الغربي لمدينة نابلس من دون أن يبلغ عن اعتقالات.
