أعلن الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد» شافتاي شافيت، ان إسرائيل لديها عام واحد لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، والا ستواجه خطر ان تتعرض لهجوم ذري إيراني، وجاءت تصريحات شافيت وسط تقارير غربية متضاربة عن نشر صورايخ إيرانية باتجاه مفاعل «ديمونة» النووي الإسرائيلي.
ومرسوم أميركي ينص على دعم واشنطن للمعارضة الإيرانية، ومطاردة مسؤولين كبار في النظام الإيراني بينهم مسؤولون في «فيلق القدس»، في موازاة ذلك اعتبرت طهران أن تل أبيب لا تملك القدرة الحقيقية على ضرب إيران خصوصا بعد أن خبرت حرب لبنان الثانية.
وأوردت صحيفة «صاندي تلغراف» البريطانية نقلا عن مصادر عسكرية، أن إيران وجهت صواريخها نحو مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي باعتباره أحد الأهداف التي يمكن ضربها في حال تعرضها لهجوم عسكري.
من جهته، ذكر رئيس «الموساد» السابق شافيت في حديث لصحيفة «صنداي تلغراف» ان «أسوأ السيناريوهات هو ان تمتلك إيران السلاح النووي خلال حوالي عام والوقت المتبقي لمواجهة ذلك يضيق أكثر فأكثر»، وأضاف «بصفتي ضابطا في الاستخبارات عملت على اسوأ السيناريوهات، يمكنني ان اقول انه علينا الاستعداد لذلك. علينا ان نفعل كل ما هو ضروري في الجانب الدفاعي والجانب الهجومي والرأي العام في الغرب، في حال لم تجد العقوبات» على إيران.
ورأى شافيت ان المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما سيكون اقل تجاوبا للموافقة على ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران.
وقال «إذا انتخب (مرشح الحزب الجمهوري جون) ماكين سيكون من السهل فعلا أن نقرر القيام بذلك». وأضاف «إذا انتخب أوباما فالجواب سيكون لا وأتوقع ألا يقبل بذلك على الأقل في ولايته الرئاسية الأولى». الا ان شافيت حذر من ان الموافقة الأميركية ليست شرطا مسبقا لاسرئيل لشن ضربة جوية على منشآت نووية إيرانية.
الى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ان على إيران ان تثبت انها ليست مهتمة بتطوير أسلحة نووية. وأشار لشبكة «سي.ان.ان» الاخبارية ان «إيران لم تكن امينة تماما مع المجتمع الدولي»، وأضاف «نحتاج التزاما صارما ومطلقا بأن إيران لن تخرج من معاهدة حظر الانتشار وتمتلك أسلحة نووية. هذه هي المرحلة الأولى».
وفي غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي انه لا يعتقد ان إسرائيل في وضع يمكنها من مهاجمة بلاده بسبب برنامجها النووي. وأضاف «هذا يفسر لماذا نرى ان النظام الصهيوني ليس في وضع لا يرغب فيه في الدخول في مثل هذه المغامرة».
وأفاد تقرير نشر على موقع مجلة «ذا نيويوركر» على الانترنت أمس أن زعماء في «الكونغرس» الأميركي وافقوا بنهاية العام الماضي على طلب الرئيس جورج بوش، الحصول على تمويل من أجل تصعيد كبير في العمليات السرية ضد إيران، بهدف زعزعة استقرار قيادتها.
ويركز مقال الصحافي البارز سيمور هيرش، على مرسوم تنفيذي رئاسي عالي السرية وقعه بوش، والذي وفقا للقانون الأميركي يجب أن يكون معروفا لدى زعماء الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء بارزين باللجان الاستخباراتية.
ونقل المقال عن شخص مطلع على فحوى المرسوم قوله «المرسوم ركز على إضعاف طموحات إيران النووية ومحاولة إضعاف الحكومة عن طريق إجراء تغييرات على النظام»، ويتضمن «العمل مع جماعات المعارضة (الإيرانية) وتمرير أموال».
وأشار المقال نقلا عن مصادر عسكرية واستخباراتية ومن الكونغرس حالية وسابقة إلى أن زعماء بالكونغرس أقروا التمويل للتصعيد السري الذي طلبه بوش وحجمه يصل إلى 400 مليون دولار، والعمليات السرية ضد إيران ليست أمرا جديدا. وقال المقال إن قوات العمليات الخاصة الأميركية تشن عمليات عبر الحدود من جنوب العراق منذ العام الماضي.
وأضاف أن بين هذه العمليات القبض على أعضاء بفيلق «القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني واصطحابهم للعراق لاستجوابهم، وملاحقة «أهداف ذات قيمة عالية»في اطار حرب بوش ضد الإرهاب والذين يمكن أن يلقى القبض عليهم أو قتلهم.
ولكن المقال نقل عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم إنه جرى توسيع حجم ونطاق العمليات في إيران بمشاركة وكالة المخابرات المركزية الأميركية بشكل كبير. وأضاف أن العديد من هذه الأنشطة ليست محددة في المرسوم الجديد ولكن زعماء الكونغرس وجهوا تساؤلات مهمة بشأن طبيعة هذه الأنشطة.
وذكر روبرت باير الضابط السابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية، أن من بين الجماعات داخل إيران التي تستفيد من الدعم الأميركي تنظيم جند الله والذي يعرف أيضا باسم حركة المقاومة الشعبية الإيرانية.
ووصف المحلل بمجلس العلاقات الخارجية فالي نصر التنظيم لهيرش بأنه تنظيم «شرير» يشتبه في أن له صلات بتنظيم «القاعدة». وأضاف المقال أن الدعم الأميركي لجماعات المنشقين قد يثير حملة قمع عنيفة من إيران وهو ما قد يعطي إدارة بوش مبررا للتدخل.
