تحتفل السعودية اليوم بذكرى مرور ثلاثة أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية خلفا للملك الراحل فهد بن عبدالعزيز.
وأكد تقرير مطول لوكالة الأنباء السعودية أمس أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز تمكن بحنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسيا واقتصاديا وتجاريا وكذلك أصبح لها وجود أعمق في المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي، إضافة إلى تجاوز السعودية في مجال التنمية السقف المعتمد لانجاز العديد من الأهداف التنموية التي حددها (إعلان الألفية للأمم المتحدة عام 2000) كما أنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد المقترحة.
ورأى التقرير أن السعودية بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز حافظت على الثوابت الإسلامية واستمرت على نهج الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود فصاغت نهضتها الحضارية ووازنت بين تطورها التنموي والتمسك بقيمها الدينية والأخلاقية. ومن نماذج الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الثلاث الماضية زيادة عدد الجامعات من ثمان إلى أكثر من 20 جامعة وافتتاح الكليات والمعاهد التقنية والصحية وكليات تعليم البنات والإعلان عن إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
كما تمثلت في انشاء المدن الاقتصادية منها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ومدينة جازان الاقتصادية ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي بالرياض اضافة إلى استكمال مختلف المشروعات التي تسهل على الحجاج أداء مناسكهم والقضاء على مشكلات الازدحام حول جسر الجمرات.
وفي المجال السياسي حافظت السعودية على منهجها القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة وبعد النظر على الصعد كافة ومنها الصعيد الخارجي بالعمل على خدمة الاسلام والمسلمين وقضاياهم ونصرتهم.
كما تم إكمال منظومة تداول الحكم باصدار نظام هيئة البيعة ولائحته التنفيذية وتكوين هيئة البيعة وجرى تحديث نظام القضاء ونظام ديوان المظالم وتخصيص سبعة مليارات ريال لتطوير السلك القضائي والرقي به.
وبدأت المجالس البلدية تمارس مسؤولياتها المحلية بعد انتخابات نزيهة وزاد عدد مؤسسات المجتمع المدني وبدأت تسهم في مدخلات القرارات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وتم تشكيل هيئة حقوق الإنسان وإصدار تنظيم لها وتعيين أعضاء مجلسها.
كما تم إنشاء جمعية أهلية تسمى جمعية حماية المستهلك وقام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بدوره في نشر ثقافة الحوار في المجتمع وأسهم في تشكيل مفاهيم مشتركة بشأن النظرة إلى التحديات التي تواجه المجتمع وكيفية التعامل معها.
وفي المجال الاقتصادي أثمرت سياسات الإصلاح الاقتصادي الشامل حصول السعودية على جائزة تقديرية من البنك الدولي ودخولها ضمن قائمة أفضل عشر دول أجرت اصلاحات اقتصادية انعكست بصورة ايجابية على تصنيفها في تقرير أداء الأعمال الذي يصدره البنك الدولي واحتلالها المركز 23 من أصل 178 دولة.
