أعلنت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أمس أنها ستنظم قريبا مؤتمرا دوليا بعنوان «الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف» دون أن تحدد موعدا لهذا المؤتمر الذي قالت إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد وافق على تنظيمه.

وتنشط القيادة السعودية هذه الأيام في تنظيم المؤتمرات الداخلية والدولية للحوار لمواجهة الفكر الديني المتطرف والاتجاهات التكفيرية والإرهاب الفكري من جهة ومواجهة فكرة تصادم الحضارات بفكرة تؤكد على تصالح الحضارات.

وقال مدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا في بيان صحافي إن المؤتمر الذي ينتظر أن تنقل أطروحاته على الهواء بالعربية والإنجليزية يسعى لإبراز وسطية الإسلام واعتداله وتسامحه مع الآخر، وتوضيح وجه الخطأ في نسبة الإرهاب إليه نتيجة لانحراف بعض المنتسبين له.

وكشف عن المحاور التي يسعى المؤتمر العالمي إلى طرحها من بينها ظاهرة التطرف والأسباب المنشئة والمغذية له حيث يتناول هذا المحور عدداً من العناوين منها الغلو في الدين، ومجاوزة الوسطية والجهل بالدين، وسوء الفهم للنصوص الشرعية،، والتأثر بفكر الخوارج والتفسيرات الخاطئة لقضايا التكفير والجهاد والولاء والبراء، والنيل من ولاة الأمر والتشكيك في العلماء والإعراض عنهم والاستفزاز الإعلامي وانعكاساته.

وقال المصدر إن المحور الثاني سيكون بعنوان «منابع فكر التطرف» وسيناقش قضية الاجتهاد في الدين من غير أهلية وشيوع الفكر التكفيري، واستباحة الخروج على الأئمة والولاة، والنقد الاجتماعي غير المسؤول والتصوير الزائف للإسلام في وسائل الإعلام، وكذلك ازدواجية المعايير في قرارات وممارسات المنظمات الدولية، وكذلك أنظمة اللجوء والهجرة والملاذ الآمن للمتطرفين.

ويقدم المحور الثالث تحت عنوان «مخاطر الإرهاب وآثاره» عدداً من الأوراق عن الإرهاب جريمة العصر وتشويه لصورة الدين والعدوان على حرمة الأنفس والأموال وكذلك اختلال الأوضاع الأمنية وتفكك الأسرة والمجتمع، وإشغال الأمة عن قضاياها المهمة وإشعال الصراعات الإقليمية والطائفية،وكذلك تقديم المبررات والذرائع أمام التدخلات الأجنبية.

ويناقش المحور الرابع تحت عنوان« المعالجة الفكرية لظاهرتي التطرف والإرهاب» جهود السعودية في المعالجة الفكرية للإرهاب الموتمرات ومن خلال المساجد، وقوافل الدعوة ولجان المناصحة والأثر الفاعل لتطبيق الحدود الشرعية في مكافحة الإرهاب.

الرياض ـ عبد النبي شاهين