قام رئيس الحكومة الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني بزيارة خاطفة إلى ليبيا أول من أمس التقى خلالها الزعيم الليبي معمر القذافي. ووصل بيرلوسكوني إلى سرت (600 كلم إلى شرق طرابلس) ظهرا حيث استقبله القذافي. وهذه الزيارة الأولى لبيرلوسكوني إلى الخارج للقاء ثنائي بعد عودته إلى رئاسة الحكومة. ولم تعلن طرابلس عن هذه الزيارة التي لم تتجاوز مدتها الساعتين.

وصرح وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني ان الزيارة ترمي إلى مناقشة تطبيق اتفاق لمكافحة الهجرة السرية.

وكان ماروني أعلن الثلاثاء ان الهدف هو «التوصل إلى تطبيق الاتفاقية الموقعة في ديسمبر 2007 حول الدوريات المشتركة على طول السواحل الليبية». وتشكل حركة الهجرة السرية التي تنطلق من السواحل الليبية موضع خلاف كبير.

وينص الاتفاق الذي وقعته روما وطرابلس في ديسمبر خصوصا على تسيير دوريات مشتركة لمكافحة الهجرة السرية. لكنه ظل حبرا على ورق، فيما استمر آلاف المهاجرين ينطلقون من السواحل الليبية إلى أوروبا.

وتتفاوض ايطاليا وليبيا منذ سنوات حول اتفاق بشأن التعويضات التي ينبغي ان تسددها ايطاليا عن فترة الاستعمار. واحتلت ايطاليا ليبيا عسكريا منذ 1911، ثم جعلتها مستعمرة ايطالية العام 1930. ونالت ليبيا استقلالها العام 1951 بعد ان خضعت لإدارة فرنسية بريطانية بتفويض من الأمم المتحدة، لفترة قصيرة.

ويفترض ان يشمل الاتفاق بناء طريق ساحلية سريعة وعد بها بيرلوسكوني في 2004، وتجتاز ليبيا من حدودها مع تونس إلى مصر، بكلفة توازي حوالي ثلاثة مليارات يورو.

وكان الزعيم الليبي استقبل الخميس في سرت الأمين العام للاليزية كلود غيان الموفد الخاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية.

وقالت الوكالة ان اللقاء «يندرج في اطار التشاور المستمر بين الزعيمين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وخصوصا منطقة المتوسط والاتحادين الافريقي والأوروبي».

وفي افتتاح القمة العربية المصغرة في العاشر من يونيو في طرابلس، رفض القذافي بشدة مشروع الاتحاد من اجل المتوسط منبها إلى انه يمس بالوحدة العربية والافريقية. لكن فرنسا أعلنت في اليوم التالي انها ستواصل حوارها مع طرابلس حول هذا المشروع الذي أطلقه ساركوزي.

(ا ف ب)