نفذت قوة أميركية محمولة جوا على متن ست طائرات مروحية عملية إنزال في قرية جناجة التابعة لقضاء (طويريج) غرب مدينة كربلاء، حيث تقطن العائلة الكبيرة لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي وصف العملية التي أسفرت عن مقتل شخص واعتقال 4 أشخاص، بأنها انتهاك للقانون وتجاوز للسيادة لأنها تمت دون علم المحافظة بالرغم من استلامها للملف الأمني.

وأدان محافظ كربلاء عقيل الخزعلي قيام القوات الأميركية أول أمس بإنزال جوي أسفر عن مقتل مدنى واعتقال أربعة آخرين ومعروفين بولائهم للحكومة وغير منتمين للجماعات المسلحة أو الخارجين عن القانون.

وأشار الخزعلي في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد غرفة عمليات كربلاء اللواء رائد شاكر جودت إلى أن السلطات المحلية لا تمتلك معلومات عن أسباب ما وصفه بالحضور المفاجئ للقوات الأميركية.

وذكر جودت أن المنطقة التي جرت فيها عملية الإنزال خالية من أي هدف مهم، حسب قوله، مشيرا إلى أن لدى القوات العراقية أهدافا وصفها بالبسيطة خارج هذه المنطقة.

ووصف جودت العملية بأنها «خرق لاتفاقية تسليم الملف الأمني للعراقيين التي جرت في أكتوبر من السنة الماضية، حيث نصت بنود الاتفاقية على أن يصار إلى إشعار مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي في حال تطلب الأمر تدخل قطعات عسكرية أكبر من قدرة القوات الأمنية العراقية في كربلاء، ليقوم هذا المكتب بإرسال تعزيز عسكري من القطعات العسكرية العراقية».

وأوضح أن العملية تمت « في منطقة جناجة وهي مسقط رأس رئيس الحكومة نوري المالكي وتضم حاليا دار سكن عائلته وأهله وأقاربه» وقال «إننا نستنكر هذه العملية وندينها بشدة ونطالب القوات الأميركية بتوضيحات لانها تمت دون علم الأجهزة الأمنية في كربلاء». ولم يصدر من الجانب الأميركي أية توضيحات حول العملية.

من جهته استنكر المالكي عملية الانزال الجوى. ووصف رئيس الوزراء العراقي في بيان صحافي أمس، ما قامت به قوات التحالف دون علم المحافظة بالرغم من استلامها للملف الأمني بانه «انتهاك للقانون وتجاوز للسيادة».

وأضاف أن هذه الأعمال «مستنكرة نشجبها ونطالب قوات التحالف باعتقال مرتكبيها وتقديم هذه الجرائم التي ارتكبت بدم بارد إلى القضاء فورا».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن قواته والقوات العراقية قتلت ثلاثة متشددين بينهم زعيم لاحدى خلايا تنظيم القاعدة وألقت القبض على نحو 12 ممن يشتبه في كونهم من المتشددين في عمليات مختلفة في شمال العراق.

وفي سامراء، ذكرت الشرطة أمس أنها عثرت على جثث سبعة عراقيين بينهم امرأة كلها تحمل أثار أعيرة نارية وتعذيب في منزل استخدمه من يشتبه في كونهم من متشددي تنظيم القاعدة في شمال العراق كسجن.

في هذه الأثناء، أعلن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أمس عن إلقاء القبض على 43 مطلوبا ومشتبها بهم وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية خلال الساعات ال48 الماضية.

اعتقال عقيد

ذكر مسؤول أمني عراقي أن الجيش الأميركي اعتقل أمس مدير شرطة منطقة الدور التابعة لمدينة صلاح الدين (170 كيلومترا شمالي بغداد). وذكر المسؤول الذي فضل عدم الإشارة «أن دورية للجيش الأميركي اعتقلت العقيد محمود عدوان مدير شرطة منطقة الدور من مكتبه واقتيد إلى جهة غير معروفة من دون معرفة الأسباب.

من جهة أخرى، أطلق الجيش الأميركي أمس سراح الصحافي حسن احمد معجون رئيس فرع نقابة الصحافيين في تكريت بعد أربعة أيام من اعتقاله. وذكر الصحافي انه «لم يتعرض لأي أذى من جانب القوات الأميركية واقتصرت أيام الاعتقال على الاستجواب حول مصادره الإخبارية ».