لوح القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار باعتقال ونزع سلاح «أي إنسان» يخترق التهدئة في قطاع غزة، مشيراً إلى حركة الجهاد الإسلامي ستخسر الشارع إذا استمرت في الرد على ما يحدث في الضفة الغربية.

وانتقد الزهار في تصريحات لعدد من الصحافيين إقدام حركة الجهاد الإسلامي وكتائب «شهداء الأقصى »على خرق التهدئة وإطلاق عدد من الصواريخ على البلدات الإسرائيلية مطالباً جميع الفصائل الفلسطينية الالتزام بما تم الاتفاق عليه في القاهرة بشأن التهدئة.

وقال الزهار «موقفنا واضح من هذه الخروقات، وقد التقينا بممثلي الفصائل وأوضحنا لهم الصورة واتخذنا إجراءات عملية على أرض الواقع، فهناك فئات كانت تجهز خارج إطار الاتفاق وتحاول أن تجد لها غطاء، وهناك أيادٍ خفية تعبث بالمصلحة الفلسطينية».

وأضاف «توجد أياد فلسطينية لا تريد لهذه التهدئة أن تكون، لأنها تعتبر أنها نجاح لبرنامج المقاومة على حساب برنامج التفاوض، وهناك عملاء يحاولون أن يعبثوا بالأمن ويتمنوا لهذا الشارع أن يبقى على هذا الحال، كما أن هناك فصائل غير منضبطة بأوامر قيادتها، ويتم التعامل مع هذه الحالات وفق ما يجب أن يكون».

ورداً على سؤال حول اثر التجاوزات على الشعب الفلسطيني والحكومة المقالة التي تعاني الحصار أكد الزهار انه «سيتم التعامل مع هذه التجاوزات بالحكمة ولا تعني الحكمة الكلمة فقط لكن أيضا تعني القانون ومواجهة القانون».

وأضاف «هناك إجراءات، وهناك اتفاق مع الجهاد الإسلامي على أن أي إنسان يخرق هذا الاتفاق حتى لو كان من (حماس أو الجهاد الإسلامي) يعتقل وينزع سلاحه لأن هذا ليس برنامج مقاومة بل بصبح برنامج تخريب للمقاومة».

ورداً على سؤال إن كان اعتقال من يقوم بخرق التهدئة قد يوجه أصابع الاتهام إلى حركة «حماس» بأنها تعمل شرطياً لإسرائيل؟ شدد الزهار ان «هذا الاتهام مردود على من يتهمه، من يقول بذلك فهو لا يفهم شيئاً، برنامج المقاومة نحن حملته وسدنته ونحن الذين دفعنا أغلى ما نملك في سبيله .

وبالتالي لا يستطيع أن يأتي أحد ليزاود في هذه القضية، وطالما تم هذا الاتفاق في إطار الإجماع الوطني ويأتي من يخرقه ويريد أن يستخدم غطاء فصائلياً، فمن البداية اتفقنا مع الفصائل أن ترفع الأغطية الفصائلية عن كل الناس طالما أن الأمر مرتبط بموقف شاذ».

وكشف الزهار أن «هناك أناساً اعتقلناهم، فهناك أناس قاموا بسرقة المعبر، وناس أطلقت الرصاص على الشاحنات وآخرون أطلقوا صواريخ على معبر الشجاعية وبالتالي تم اعتقالهم».

وتابع «إذا استمرت الجهاد الإسلامي بهذا النمط في التعامل مع القضية الوطنية ومصالح الشارع الفلسطيني فإنها تخسر، تخسر على مستوى الشارع لأن البندقية التي لا تستطيع أن تنجز للشارع الفلسطيني برنامج صموده وصبره وثباته على أرضه تصبح بندقية بلا فائدة كائناً من كان حاملها».

غزة ـ «البيان» والوكالات