قررت القوات الأميركية تأجيل تسليم محافظة الأنبار إلى العراقيين الذي كان مقررا اليوم السبت، بسبب «عاصفة رملية»، فيما أعلن الجيش الأميركي عن اعتقال المسؤول عن الهجوم الذي وقع في المحافظة أول من أمس واستهدف مركزا لقوات «الصحوة» وقتل 25 شخصا، بينهم ثلاثة جنود أميركيين، من جهة ثانية اتهم نائب عراقي القوات الحكومية في محافظة الموصل بتجاهل شكاوى السكان من وجود «مجرمين» مؤكدا أن الأوضاع الأمنية في المحافظة تزداد سوءا.

وأوضح الجيش الأميركي أنه أجل تسليم الأنبار للقوات العراقية بسبب «عاصفة رملية» يمكن أن تحول دون سفر المسؤولين العراقيين جوا إلى الأنبار للمشاركة في حفل التسليم اليوم السبت. وذكر الناطق باسم قوات مشاة البحرية الأميركية اللفتنانت كولونيل كريس هيوز ان هذا القرار لا علاقة له بالهجوم الذي وقع في المحافظة أول من أمس، واستهدف تجمعا لقوات «الصحوة» وأسفر عن مقتل 25 شخصا بينهم ثلاثة جنود أميركيين.

وأضاف «حقيقة لا توجد علاقة. تحركت الأمور بالفعل في اتجاه التأجيل بسبب الطقس».ولم يحدد موعدا جديدا لتسليم العراقيين الأنبار، التي كانت ستصبح المحافظة العاشرة من بين محافظات العراق الثماني عشرة التي تنقل مسؤوليتها الأمنية للقوات العراقية منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي اعتقال احد عناصر تنظيم «القاعدة» في العراق، يرتبط بخلية مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف تجمع قوات «الصحوة» أول من أمس، وقال بيان للجيش إن «مطلوبا، لارتباطه بخلية لتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار سلم نفسه للقوات متعددة الجنسية خلال عملية نفذت (أمس) الجمعة». وأضاف «يعتقد أن الخلية مسؤولة عن تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة من مشاة البحرية الأميركية، وعشرين زعيما عشائريا محليا في 26 يونيو».

وفي سياق أمني آخر، قال الناطق الرسمي لمجلس القضاء الأعلى بالعراق عبد الستار البيرقدار إن مسلحين مجهولين اغتالوا أول من أمس رئيس محكمة استئناف بغداد ـ الرصافة كامل الشويلي عقب مغادرته مقر عمله متوجها إلى منزله شرق بغداد.

وأوضح أن «مسلحين مجهولين قطعوا الطريق على السيارة التي كانت تقل القاضي وأطلقوا النار عليه وهو داخل سيارته وقتلوه بالحال» وأضاف البيرقدار أن القاضي الشويلي «كان متوجها إلى منزله في منطقة الطالبية شرق بغداد بعد أن أنهى عمله اليومي المعتاد في المحكمة...

وان الحادثة وقعت على طريق القناة وقرب وزارة النقل» وذكر البيرقدار ان الشويلي «في منتصف الخمسينات وعمل في سلك القضاء أكثر من عشرين سنة.. ولم يكن ينتمي لحزب أو جهة سياسية وكان شخصا مهنيا ومحايدا... وهو احد الكفاءات النادرة التي لا يمكن تعويضها» ووصف البيرقدار حادثة اغتيال الشويلي بأنها تأتي «في سلسلة استهداف الكفاءات العراقية».

من جهة ثانية أفادت الشرطة العراقية أن قنبلة محلية الصنع قتلت اثنين من أعضاء وحدات «الصحوة» وأصابت ثلاثة آخرين بجروح في مدينة الشرقاط شمال بغداد. كما أعلن الجيش الأميركي عن قتل الزعيم المشتبه به لخلية صنع قنابل في «القاعدة» في الشرقاط واعتقل ثمانية آخرين يشتبه في أنهم أعضاء في «القاعدة» بشمال ووسط العراق.

على صعيد متصل، وصف النائب عن جبهة «التوافق» العراقية هاشم الطائي الأوضاع الأمنية في مدينة الموصل، شمال بغداد، بأنها «سيئة بسبب عودة السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وعمليات الاغتيالات».

وأوضح نسبة الأمن انخفضت في بعض الأحياء في الموصل «بنسبة 30 في المئة» بسبب الإمكانيات الضعيفة للجيش والشرطة وأن الإحباط أصاب السكان « الذين أبلغوا عن عناوين دقيقة للمجرمين لكن دون رد فعل مناسب»، من قبل الأجهزة الأمنية.

ودعا النائب العراقي«الجهات التنفيذية إلى عدم إهمال أي شكوى أو أي معلومة تؤدي إلى الاستقرار والتخلص من المجرمين.. هناك جهات معينة لا يسرها استقرار الأوضاع في مدينة الموصل ولذلك هي التي تغض الطرف عن المجرمين أو تدفعهم إلى الإجرام لذا لابد من التثبت من الحقائق.