أعلنت قوى سياسية عراقية عربية وتركمانية أمس تشكيل تحالف انتخابي تمهيداً لخوض انتخابات مجالس المحافظات في أكتوبر المقبل في مواجهة الأكراد بمحافظة كركوك شمال بغداد. وأعلن التحالف بعد اجتماع شارك فيه نحو خمسمئة شخصية من العرب والتركمان عقد تحت شعار «وحدة العرب والتركمان». وقال رئيس «الكتلة العربية الموحدة في كركوك» حسين علي الجبوري إن «التحالف يعد انجازاً استراتيجياً للعرب والتركمان».

وأضاف أن «رسالتنا واضحة لرئيس الوزراء (نوري المالكي) وقيادات التحالف الكردستاني (الأكراد) وهي تقاسم المسؤولية الإدارية والمقاعد لضمان أمن وتوافق سياسي بين القوميات في كركوك». وأكد الجبوري الذي يعد احد القادة البارزين لقوات «الصحوة» في كركوك «ضرورة تقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية تضمن مقاعد متوازنة بنسبة 32% للعرب والأكراد والتركمان و4% للكلدو اشوريين».

من جانبه، قال القيادي في «الجبهة التركمانية» منير القافلي بعد المؤتمر إن «تحالفنا دليل على الحرص على معالجة مشكلة كركوك قبل أن تتعقد الأمور ويصعب السيطرة عليها». فيما أعرب ممثل العرب في مجلس محافظة كركوك عبد الله سامي العاصي عن أمله «بالوصول إلى توافق يرضي الأكراد حول مبدأ الإدارة المشتركة وتقاسم المقاعد في كركوك». وحضر المؤتمر ممثلون عن الجانب الأميركي. وطالب المؤتمرون أن تجري الانتخابات بإشراف لجان الأمم المتحدة.

وكان وفد ممثل عن الخارجية الأميركية زار كركوك الأربعاء لدراسة مستقبلها مع اقتراب موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات. وترأس وفد الخارجية الأميركية تيموثي بيتس المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط وملف العراق، الذي التقي بمحافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى لبحث الأوضاع في المحافظة. وقال بيتس بعد لقائه بممثلين عن المحافظة «هناك آراء مختلفة حول وضع كركوك وزيارتنا تهدف للقاء كافة الأطراف السياسية والاطلاع عن كثب على هذه الآراء».

وأكد «نحن ندعم أي حل لمسألة كركوك شرط أن يكون حلا عراقيا يرضي جميع الأطراف». وأشار ممثل الخارجية الأميركية إلى وجود «مشاكل سياسية في كركوك واختلاف في وجهات النظر». مضيفا «لكنها تتميز بصفات مشتركة مع المحافظات (العراقية) الأخرى، ونحن بحاجة للاستماع إلى هذه الآراء ومن مختلف مكوناتها من اجل الوصول لحل يرضي كافة الأطراف». ويؤيد الأكراد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أكتوبر، فيما يعارض العرب والتركمان ذلك.

وزار وفد من الدبلوماسيين الأجانب الاثنين كركوك للاطلاع على آراء مختلف القوميات بشأن إجراء الانتخابات المحلية. وقدم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في الخامس من الشهر الجاري توصيات بشأن المرحلة الأولى للمناطق المتنازع عليها، بعد نجاحه في نزع فتيل التفجير عبر موافقة جميع الأطراف على تأجيل تطبيق المادة رقم 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها.

(ا ف ب)