كشف مسؤول في إدارة الموانئ العراقية عن عرقلة الجاموس البري ملاحة السفن في مسالك شط العرب.
وقال الكابتن البحري كاظم فنجان معاون مدير عام الموانئ العراقية «إن هذه الظاهرة وليدة العام 1991 عندما تم تجفيف الأهوار وعدم إعادة الحياة إليها حتى الآن» مشيرا إلى اضطرار «مئات العائلات إلى الهجرة من موطنها الأصلي في الأهوار.
حيث كانت تنتشر تربية الجاموس، والتوجه إلى جنوب وشرق البصرة، حيث المناطق المطلة على ضفاف شط العرب في الخرنوبية ونهر جاسم والبوارين والدعيجي وكوت السيد والبلجانية وام الرصاص والمطوعة والفداغية وسيحان والسيبة والوأصلية والفاو وراس البيشة». وأضاف «أن جميع هذه القرى والقصبات تقع على ضفتي شط العرب الشرقية والغربية وتطل على الممرات الملاحية المؤدية إلى الموانئ العراقية التي تقع على شط العرب وشمال الخليج العربي».
وقال «إن الواقع الجديد لسكان الأهوار خلق ظروفا خاصة تختلف عن بيئتهم الأصلية، فأخذت قطعان الجاموس (مضطرة) بالعوم والسباحة في المسالك الملاحية المخصصة لمرور السفن العملاقة التي تمخر عباب النهر جيئة وذهاباً.. فضلا عن قيام مربي الجاموس الذين اعتادوا على صيد السمك في الأهوار، بممارسة الصيد بشباك (الهيالة) في عرض شط العرب، فقطعوا الطريق الملاحي، وحدّوا من حركة السفن القادمة والمغادرة، ما أدى إلى منعها من مواصلة السير باتجاه الموانئ العراقية».
وذكر فنجان «أن المسالك البحرية في ميناء خور الزبير لم تسلم هي الأخرى من اجتياح قطعان الجاموس لهذه المنطقة التجارية المهمة، حتى صار من المألوف رؤية قطعان الجاموس تسرح وتمرح على هواها داخل معمل الحديد والصلب، وبين سقائف وأرصفة ميناء خور الزبير، الأمر الذي استدعى قيام الشركة العامة لموانئ العراق بإحكام السياج الأمني حول الميناء ».
