أعرب برلمانيون وسياسيون في إقليم كردستان العراق، عن تفاؤلهم بنجاح زيارة رئيس حكومة الإقليم نيجرفان البارزاني إلى بغداد، في حل المشكلات العالقة بين الجانبين وطالبوا بـ «اتفاقية طويلة الأمد» بين بغداد وأربيل. وأوضحوا أن المقترحات التي حملها البارزاني إلى المسؤولين في الحكومة العراقية ستفتح باباً جديداً لتوطيد العلاقات بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية.
ووصف النائب في برلمان كردستان ادهم البارزاني، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الزيارة بالـ «طبيعية»، وهي تأتي أولاً بهدف توطيد وتعزيز العلاقات بين الإقليم والمركز، وثانياً لحل المسائل العالقة بين اربيل وبغداد. وقال «إن نيجرفان البارزاني حمل مقترحات جديدة لحل مسألة قانون النفط والغاز، وقضية رواتب قوات حرس الإقليم، وهذه المقترحات ستعمل على حل هذه المشكلات، وستعمل أيضاً على تعزيز وتوطيد العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وهذا ما نريده ونسعى من أجله في الإقليم».
وأضاف «أن تلك المقترحات سهلة ويمكن إذا تم الأخذ بها من قبل المسؤولين في بغداد ان تحل جميع المسائل العالقة التي شكلت حجر عثرة أمام علاقات الطرفين، ولكن في حال رفضها بشكل تام، فان ذلك سيؤدي إلى تشنج العلاقات بين الجانبين، وسيخلق مشكلات أخرى تضاف إلى المشكلات والمسائل العالقة».
أما عضو برلمان كردستان عن الاتحاد الوطني الكردستاني طارق محمد سعيد فأعرب عن اعتقاده بأن زيارة البارزاني إلى بغداد اعتيادية وودية أكثر ما تكون زيارة عمل. وقال «زيارة رئيس حكومة الإقليم إلى بغداد جاءت لتعزيز العلاقات الثنائية، والتوصل إلى اتفاقية بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، تتضمن بنوداً لحل المسائل العالقة بينهما».
وأضاف «برلمان كردستان يرى أن يعقد الجانب الكردستاني والجانب العراقي اتفاقية تصب في صالح الشعب العراقي أولاً وأخيراً، وتتضمن العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيزها وحل شامل لكل المشكلات الحالية والقديمة، والتي عرقلت تواصل اربيل مع بغداد منذ عهد النظام السابق وحتى اليوم». وأكد العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني قادر سعيد خضر ان الطرفين بحاجة إلى «اتفاقية طويلة الأمد»، خاصة في العلاقات والحقوق الخاصة بكل منهما.
وأوضح «أن هناك مشكلات عالقة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، ولا يمكن أن تحل بين ليلة وضحاها، فبعضها تمتد جذوره منذ عهد النظام السابق كمشكلة كركوك التي لم تحل حتى الآن »، مشدداً على أن «الاتفاقية إذا أبرمت وفقاً للدستور، فستعزز العلاقات الأخوية بين الطرفين». ورأى عضو برلمان الإقليم عن الحزب الديمقراطي الكردستاني جمال محمد قاسم أن حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية بحاجة إلى مثل تلك الاتفاقية.
من جهتها أشارت العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني الدكتورة شكرية رسول إبراهيم إلى «أن جميع مشكلات العراق هي من مخلفات النظام السابق، وتحتاج إلى من يزيحها عن الطريق، لذا أرى انه يجب عقد اتفاقية أو ميثاق بين إقليم كردستان وبغداد، لنستطيع من خلالها حل جميع المشكلات ونعزز العلاقات الثنائية».
بغداد ـ «البيان»