اعتبر الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي أن الهجوم الفاشل الذي شنها متمردو دارفور على مدينة أم درمان في مايو دليل على أن النظام فقد سلطته. وبالموازاة اتهم مبعوث الصين إلى منطقة دارفور، خلال منتدى بشأن دارفور في بكين، الغرب باثارة المشاعر المناهضة للصين بين جماعات المعارضة في السودان.
وصرح الترابي الذي رأس حزب المؤتمر الوطني الشعبي والذي اعتقل لفترة قصيرة اثر هجوم المتمردين على أم درمان أن رد النظام على الهجوم «يدل على انه لا يمثل قوة متماسكة موحدة». وقال الترابي «إنهم مصدومون ومهتزون، وسلطتهم منهارة». وأضاف أن «ذلك يدل على أن بإمكان أي كان أن يحمل السلاح وان يذهب أين يشاء ويستحوذ على أي مكان من العاصمة. ومع الأسف انه لأمر خطير جدا بالنسبة للبلاد».
وقال الترابي انه كان بإمكان المهاجمين «الاستيلاء على العاصمة لو أرادوا ذلك لكنهم أرادوا فقط أن يقولوا إن بإمكاننا التوجه إلى العاصمة». وفيما يخص الأطراف الدولية التي تتعامل مع النظام اعتبر الترابي أنها ربما قد لا تستحسنه لكنها «تظن انه نظام مستقر».وخلص إلى القول «هم لا يعرفون اليوم إن كان مستقرا أم لا».
على الصعيد الآخر قال ليو جويجن مبعوث الصين إلى دارفور إن وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية في الغرب لا تدرك ما الذي تحاول بكين عمله في المنطقة.وأضاف قائلا «بسبب وسائل الإعلام الغربية وخصوصا الإثارة التي تقوم بها بعض المنظمات غير الحكومية فان دور الصين جرى تشويهه في أعينهم. بعض جماعات المعارضة المهمة تأثرت بهذا». وقال «اعتقد أن مساهمتنا ايجابية وبناءة ويراها الجميع.
بالطبع هذه ليست مشكلة يمكن للصين أن تحلها بعملها الجاد وحدها. إنها تحتاج إلى العمل الجاد للمجتمع الدولي بما في ذلك الصين».وقال تشاي جون مساعد وزير الخارجية الصيني إن الصين ربما لم تبذل جهودا قوية كافية في توصيل رسالتها بشأن دورها في دارفور إلى مختلف أرجاء العالم الخارجي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو في وقت لاحق إن الصين ستزيد وجود قواتها لحفظ السلام في دارفور وان كان أكد أنها ستكون من المهندسين وليس وحدات مسلحة. وقال في مؤتمر صحافي معتاد «للتغلب على النقص الحالي في قوات حفظ السلام في دارفور فان الصين مستعدة لزيادة عدد أفرادها في هذه القوات».وتواجه الصين انتقادات غربية واسعة بأنها لا تستخدم نفوذها في مجالات النفط والسلاح وحصصها في مشاريع الأعمال في السودان للحث على نهاية للصراع الدموي في دارفور.
