كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أمس، عن هدف الزيارة التي يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيام بها إلى العاصمة السورية دمشق، وأكدت أن الرئيس الفلسطيني سيطلب من نظيره السوري بشار الأسد استخدام نفوذه للضغط على قادة حركة «حماس» في دمشق، من أجل دفع الحوار الفلسطيني الداخلي إلى الأمام، في الوقت الذي أعلنت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» عن تقدم في ملف إطلاق المعتقلين لدى حركتي «فتح» و«حماس» من أعضاء الجانبين.

وأوضحت المصادر أن عباس غير راض عن ردود حركة «حماس» حول مبادرته الأخيرة معتبرا أن تلك الردود كان يجب أن تكون أكثر ايجابية «وذلك في ظل ورود معلومات من قيادة حماس في دمشق أبلغت رسميا للرئيس عباس عبر شخصيات رفيعة المستوى مفادها أن «أبو مازن» لم يقدم شيئا جديدا في مبادرته الأخيرة نحو حماس».

وقالت المصادر إن الرئيس الفلسطيني يرى «ضرورة دفع الحوار الفلسطيني إلى الأمام وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي بعد مرور عام كامل على الانقسام وتراجع القضية الفلسطينية في المحافل الدولية». وأوضحت المصادر أن عباس سيناقش عدة قضايا مع نظيره الأسد ومن بينها المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية والحوار الفلسطيني الداخلي علما بأن سوريا ستكون هي رئيسة الدورة الحالية للجامعة العربية.

وتوقعت المصادر أن تستجيب سوريا لطلب الرئيس الفلسطيني بالضغط على قادة حماس من أجل القبول بالمبادرة التي أطلقها، والإعلان عن موعد لانطلاق الحوار الفلسطيني الداخلي تحت مظلة الجامعة العربية، وبمشاركة العديد من الدول والتي من المتوقع أن تكون منها (السعودية ـ مصر ـ سوريا ـ اليمن) حيث سيتم مناقشة كافة القضايا الشائكة بين الفصيلين (فتح ـ حماس) وبمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية.

وفي السياق أعلنت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أمس تحقيق تقدم باتجاه إنهاء ملف المعتقلين السياسيين لدى حركتي «حماس» و«فتح» في غزة والضفة الغربية ضمن خطوات التمهيد للحوار الوطني الفلسطيني. وقال القيادي في الجبهة كايد الغول في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية: «إن لجنة الفصائل التي تضم الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب قامت أمس بتسليم حركة حماس قائمة المعتقلين من حركة فتح في قطاع غزة».

وأضاف الغول أن وفد «حماس» الذي التقته الفصائل مساء أمس بوجود وزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام وعد بدراسة الأسماء المطروحة بالقائمة بالاتجاه الإيجابي. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع الاثنين المقبل في مقر «الجبهة الشعبية» لدراسة آليات البدء بالحوار الوطني الشامل من أجل إنهاء حالة الانقسام الذي تعيشه الساحة الفلسطينية وإعادة «اللحمة والوحدة بين شطري الوطن».

وشدد على صعوبة إنهاء ملف المعتقلين السياسيين «نظرا لتعقد الملف منذ عام مضى على الانقسام الداخلي وللحاجة إلى النظر والتدقيق في ملف المعتقلين ودراسة السبب الحقيقي وراء الاعتقال تمهيدا لإنهاء هذا الملف». في المقابل اتهمت كتلة «فتح» البرلمانية حركة «حماس» بالسيطرة على لجنة حي تل السلطان في رفح جنوب القطاع «ضمن خطة كاملة للسيطرة على كافة لجان الأحياء في المحافظة».

وقال النائب عن الكتلة ماجد أبو شمالة في بيان «إن قرارات حماس تأتي استكمالا لمسلسل السيطرة على كافة المؤسسات الأهلية والمدنية في القطاع والتي طالت مؤسسات نقابية وتعليمية والاستيلاء على مكاتب اللجان الشعبية والنقابات العمالية». وطالب الفصائل الفلسطينية التي تجلس مع «حماس» بالضغط عليها من اجل وقف هذه الممارسات.