نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله أمس، ان «أعداء» بلاده لن ينجحوا أبداً في وقف أنشطتها النووية، و إن «الأميركيين وصلوا إلى نهاية إمبراطوريتهم». في الوقت الذي اتهم فيه رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني الولايات المتحدة «باستهداف الشيعة» في المنطقة، في حين اعتبر رئيس البرلمان علي لاريجاني فكرة فتح مكتب للمصالح الاميركية في طهران مجرد شائعة.
وأعلن أحمدي نجاد في كلمة له بمدينة كرمنشاه غرب إيران«فيما يتعلق بالقضية النووية، لم ينجح الأعداء في إيقاف أمتنا ولن ينجحوا أبدا في إيقاف برنامجنا».. وأضاف نجاد «إن الأميركيين وصلوا إلى نهاية إمبراطوريتهم كما وصلوا إلى طريق مسدود». وأضاف «قبل سنوات لم يكن أحد يتصور أن تصل إمبراطورية أميركا إلي نهايتها. إننا نرى الأميركيين اليوم وصلوا إلى الحائط المسدود في جميع الطرق وان نهاية إمبراطوريتهم قد حانت». وتابع إن «تحدثهم بلغة التهديد والقوة يعني أنهم وصلوا إلى النهاية، لأنهم لو كانوا يتحلون بالمنطق لما تحدثوا بهذا الأسلوب».
وأشار إلى أن «قرار أميركا التواجد في منطقتنا هو نوع من الانتحار، إلا أنهم وبغية الحيلولة دون تطور الشعب الإيراني أبدوا الاستعداد للدخول في هذه المخاطرة الكبيرة. في ظل الألطاف الإلهية وصمود الشعب ونظام الولاية فانه على القوى المتغطرسة هذه ان تعود إلى بلادها وأن تدرك بان تهديداتها وضغوطها لن تنقذها». وتابع قائلاً «حتى إذا نجحوا في إغلاق جميع الأبواب في وجه إيران فسيزيد ذلك من عزم الأمة الإيرانية على مواصلة الخطى على المسار النووي».
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني أن الوجود الأميركي في المنطقة «يهدف بالدرجة الأولى إلى استهداف الشيعة وعلماء الدين». وتحدث رفسنجاني خلال استقباله علماء دين وأئمة الجمعة في طهران أول من أمس قائلاً إن «تواجد أميركا والقوى الاستكبارية في المنطقة مؤشر لخشيتهم من الثورة الإسلامية والإسلام وعلماء الدين». مضيفاً «إن الأميركيين يعتبرون إيران والثورة الإسلامية معرقلة لمآربهم وأهدافهم في المنطقة لذا فإنهم يستهدفون الشيعة وعلماء الدين» .
إلى ذلك، وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أمس المعلومات عن احتمال فتح مكتب للمصالح الأميركية في العاصمة طهران بأنه «إشاعة مغرضة». ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن لاريجاني قوله «عادةً أنا لا أعلق على الشائعات . ولكن هذه الشائعات تبدو مغرضة». وذكر لاريجاني على هامش انعقاد مؤتمر الجمعية الإسلامية للمهندسين إن «الأميركيين غير دقيقين فيما يقولون. قبل عامين كنا قد اقترحنا تنظيم رحلات جوية مباشرة. وإذا ما كان الأميركيون جادون حقًا في هذا الشأن لكانوا ردوا على الأقل».
وترعى السفارة السويسرية في طهران المصالح الأميركية، ولكن على خلاف قسم رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية في واشنطن، فإنه ليس ثمة قسم لإصدار تأشيرات الدخول في طهران. ويتردد آلاف الإيرانيين كل شهر إلى قنصليتي الولايات المتحدة في دبي واسطنبول للحصول على تأشيرات دخول. وحذر المسؤول الإيراني الدول الغربية ولاسيما الولايات المتحدة من أنها سوف «تتكبد خسائر أكبر لو ارتكبت خطأً في الحسابات مرة أخرى في المنطقة».
وأضاف في كلمة له أول من أمس إن « الظروف تضيق يوماً بعد يوم على الولايات المتحدة والدول الغربية لا سيما في أفغانستان والعراق» . وأعرب لاريجاني عن اعتقاده بأن «سياسة العصا والجزرة» تجاه بلاده أثبتت عدم فاعليتها. لكنه توجه للأوروبيين بالقول بأنهم سيتلقون إجابة «معقولة» إزاء ما وصفه «بالتعاطي المعقول» مع ملف إيران النووي.
