أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية محمد السماني الوسيلة أن بلاده لا ترغب في الدخول في صراع مع الولايات المتحدة الأميركية. في الوقت الذي رحب فيه مجلس الأمن على لسان المندوب الأميركي بتوقيع خريطة طريق بين الخرطوم وجنوب السودان لتسوية نزاعهما في منطقة ابيي.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية محمد السماني الوسيلة في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة أمس ان «أميركا هي قطعاً دولة لن يتم تجاوزها». لكنه طالب واشنطن في الوقت ذاته بألا تتوقع رضوخاً سودانياً، وقال الوسيلة إن «الولايات المتحدة دولة تمتلك الكثير من مفاتيح الأمور»، وطرح الوزير السوداني الشراكة معها، وأن يكون لها التفضيل في هذه الشراكة دون أن يكون ذلك على حساب سيادة السودان.
وشدد على أن الخرطوم ليست ضد المصالح الأميركية في المنطقة، مطالباً إياها بأن تكون ضمن إطار من المصالح المشتركة. وزار الوسيلة الدوحة، بناءً على دعوة من نظيره القطري، أحمد بن عبدالله آل محمود، وأوضح بأنه أراد من خلال زيارته عرض تفاصيل الوضع السوداني الحالي، وموقف حكومته منه.
من ناحية ثانية، اتهم الوزير السوداني الغرب بتفعيل أزمة دارفور كلما دخلت في مسار التفاوض، معتبراً أن إثارة الأزمة بالطريقة المعهودة تعد نوعاً من الضغط السياسي المتواصل على بلاده. يأتي ذلك فيما رحب مجلس الأمن أول أمس بتوقيع خريطة طريق بين الخرطوم وجنوب السودان لتسوية نزاعهما في منطقة ابيي وطلب إرسال عناصر من قوة الأمم المتحدة للسلام إلى المنطقة.
وجاء في بيان تلاه سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد ان المجلس «يرحب بتبني خريطة طريق في الثامن من يونيو لعودة المهجرين وتطبيق البروتوكول المتعلق بأبيي». وأضاف الإعلان ان المجلس «شدد على ان التسوية السياسية للوضع في ابيي ينطوي على أهمية كبيرة من أجل التطبيق الفعلي لاتفاق السلام الشامل ومن أجل السلام في المنطقة».
وطلب من مهمة الأمم المتحدة في السودان «إرسال عناصر من قوة حفظ السلام إلى ابيي وضواحيها للمساعدة في خفض التوتر ومنع تفاقم النزاع. وذكر المجلس بأن إرسال ما يوازي كتيبة من وحدة مشتركة جديدة تتألف من قوات سودانية وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان، يشكل نقطة أساسية في خريطة الطريق التي وقعها الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول سيلفا كير الزعيم السوداني الجنوبي.
الدوحة ـ أيمن عبوشي والوكالات
