أوضح مصدر مسؤول في جهاز الأمن الوطني البحريني الليلة قبل الماضية، بشأن ما تناولته بعض الصحف المحلية مؤخراً حول أسباب وملابسات القبض على أحد الأشخاص لاتهامه بارتكاب جرائم تمس أمن وسلامة المجتمع أنه «وفقاً للصلاحيات المخولة لجهاز الأمن الوطني، فقد قام الجهاز برصد وكشف بعض العناصر المتورطة في تلقي تدريبات عسكرية والتعاون والالتحاق بإحدى الجماعات الإرهابية، والاشتراك في تمويل تلك الجماعات بتوصيل الأموال إلى مسؤوليها في الخارج».
وأضاف المصدر في بيان الأمن الوطني أنه «تم القبض على المتهم أثناء محاولته مغادرة البلاد إلى دولة آسيوية ومنها إلى إحدى الدول التي تتواجد بها تلك الجماعات الإرهابية للالتحاق بها بقصد المشاركة في أعمالها القتالية وذلك في إطار التزامات البحرين الدولية بمكافحة الإرهاب.
وتطبيق أحكام القانون لحماية أبناء الوطن من الانخراط أو التورط مع المنظمات الإرهابية والتي يمكن أن يكون لها أثر سلبي على أمن واستقرار البلاد مستقبلا، وقد تم العرض على النيابة العامة التي أمرت بمد مدة القبض عشرة أيام أخرى». وأشار البيان إلى أن تفتيش مسكن المتهم تم بناء على إذن صادر من النيابة العامة ولسلطات الأمن تنفيذ التفتيش بالكيفية التي تراها مناسبة في هذا الشأن استنادا إلى الإذن المشار إليه.
وأكد بيان جهاز الأمن الوطني أن كافة الإجراءات التي يتخذها تتم وفقاً ومراعاة لأحكام القانون، فإن سلامة الوطن واستقراره يمثلان أولوية مطلقة تتطلب تضافر جميع الجهود الوطنية تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وكانت النيابة العامة البحرينية أعلنت توقيف شاب بحريني بتهمة تمويل نشاطات إرهابية خارج البلاد.
وأعلن الأمين العام لحركة «العدالة الوطنية» عبدالله هاشم وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» توقيف شاب من مناصري الحركة بتهمة «التورط في تمويل نشاطات إرهابية»، وقال إن «التهمة من وجهة نظرنا هشة ولا تحظى بمصداقية»، وفق تعبيره.
وكانت النيابة العامة أعلنت في بيان أصدرته السبت الماضي أنها «تلقت إخطارا من جهاز الأمن الوطني مفاده أن تحرياتهم أسفرت عن قيام شخص بالتعاون مع جماعة في الخارج تتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها عن طريق قيامه بتزويدهم بأموال سلمت إليه لتوصيلها إليهم».
وأضافت: «كما توصلت التحريات إلى أن المتهم يحمل أفكاراً من شأنها المساس بأمن المجتمع من الخارج وانه قد تم ضبط المتهم»، وأوضحت «أن المتهم اعترف بأنه سبق واستلم مبالغ مالية». وأضاف البيان «أسندت النيابة العامة للمتهمين اتهامات التعاون مع جماعة إرهابية خارج البلاد ودعم وتمويل جماعة تمارس نشاطا إرهابيا وأمرت بحبس المتهم الأول خمسة عشر يوما».
الجدير بالذكر أن حركة «العدالة الوطنية» تأسست في العام 2006 من ائتلاف قوميين وإسلاميين ويتزعمها المحامي عبدالله هاشم، وتضم قيادة الحركة أيضا إسلاميين سبق أن اعتقلوا على خلفية الاشتباه بان لهم صلات مع تنظيم القاعدة لكن المحكمة برأتهم من هذه التهم.
المنامة ـ غازي الغريري
