اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك أن من غير المنطقي الربط بين التهدئة في قطاع غزة والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت الذي أكدت حركة «حماس» انه لن يرى النور طالما لم تستجب إسرائيل لشروطها.
وقال مبارك في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية «انه لا يجوز ربط التهدئة ومواصلة أعمال العنف التي توقع قتلى في الجانبين بموضوع الجندي».
وقال مبارك باللهجة المصرية «خلينا واقعيين ونعيش في الواقع التهدئة.. ها يقعدوا يضربولكم في صواريخ وانتم تضربوهم انتم تموتوا وهو بيموتوا علشان جندي.. ما الجندي له طريق ثاني إحنا شغالين فيه.. ليه إحنا بنخلط الأمور ببعضها خلينا نبقى واقعيين شوية».
واعتبر أن الربط بين الموضوعين يعني انه «لن تكون هناك تهدئة» وهذا يعني استمرار تبادل إطلاق الصواريخ والقصف والقتلى. وتابع «أنا شايف مفيش منطق في هذا الموضوع (.. ) الجندي شليت إحنا بنسعى للإفراج عنه والتهدئة إحنا بنسعى لها واللي نقدر نوصل له في الأول يؤدي إلى الثاني أيضا».
كذلك اعتبر مبارك من غير المنطقي الربط بين الإفراج عن الجندي وفتح معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي. وقال الرئيس المصري لمحاوره «لا تربط المسألتين ببعض وتفسد كل شيء.. نحن نبذل جهودا علشان شليت.. ونبذل جهودا علشان التهدئة.. لكن لا تقل نربط هذا بذلك.. نحن نتصرف وعارفين احنا بنعمل ايه».
وأعرب مبارك عن أمله في استمرار التهدئة التي قال إن بلاده بذلت جهودا كبيرة من اجل إقرارها مع الجانب الإسرائيلي وكذلك مع كافة الفصائل الفلسطينية. وبصدد ما تطالب به إسرائيل بمنع الفلسطينيين من تهريب أسلحة عبر انفاق إلى قطاع غزة من مصر قال مبارك «تهريب الأسلحة قصة بقت قديمة جدا.. من جانبنا نبذل مجهودا كبيرا في موضوع الأسلحة.
وندمر أنفاقا ونمسك أسلحة لأن وجود أسلحة في سيناء يؤثر على الأمن القومي لمصر.. ولا نسمح بوجود أسلحة في سيناء ومسكنا أكثر من مرة مخازن وصادرناها. فهي مسألة أمن قومي مصري كما أنها مهمة بالنسبة لكم فهي بالنسبة لنا رقم واحد». إلى ذلك أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أمس تمسكها بشروطها لعقد صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل تفضي إلى الإفراج عن شليت.
ووافق أمس الذكرى الثانية لأسر شليت في غزة ليكون أول جندي إسرائيلي يبقى لدى فصائل فلسطينية مسلحة طوال هذه المدة. وقال «أبو عبيدة» الناطق باسم «القسام» في تصريحات للموقع الالكتروني للكتائب «إن استمرار تعنت إسرائيل بعقد صفقة تبادل الأسرى سوف يؤدي إلى خسارة كبيرة للاحتلال مع بقاء شليت قيد الأسر».
وأضاف أبو عبيدة: «نقول ان الكرة في ملعب الاحتلال، وإذا كان الاحتلال معنيا بإنجاز هذه الصفقة فعليه أن يرضخ لشروط المقاومة، فشروطنا عادلة وإنسانية وواضحة». وتابع: «إذا لم يقبل بها الاحتلال فعليه أن لا يحلم بأن يرى الجندي شليت النور، لأن أسرانا الذين بلغ عددهم حتى الآن في سجون الاحتلال أكثر من 11 ألفا هم أهم لدينا بكثير من شليت». وقال «على حكومة الاحتلال التوقف عن منطق التعنت والاستكبار والعنجهية لأن هذا المنطق لن يجلب لهم سوى الخسارة».
رقم ومعنى
450
احتشد مئات المتظاهرين مساء الثلاثاء أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لمناسبة مرور سنتين على اسر الجندي جلعاد شليت. وقال والده نعوم شليت «ما أريد أن أقوله لأولمرت هذا المساء هو أن الوقت قد حان للتوقف عن الأقوال والانتقال إلى الأفعال». يذكر أن حركة «حماس» سلمت إسرائيل عبر مصر لائحة بأسماء 450 أسيراً تطالب بالإفراج عنهم في مقابل شليت. وتضم هذه اللائحة أسماء أسرى حكم عليه لمشاركتهم في هجومات دامية.
