انتقد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، موقف قادة الكتل السياسية تجاه إجراء التعديلات الدستورية التي تم الاتفاق عليها قبل الاستفتاء على الدستور، في وقت شكلت جبهة التوافق العراقية لجنة لدراسة سبل العودة إلى حكومة نوري المالكي.

وقال الهاشمي في لقاء خاص مع صحافيين عراقيين «اننا نعتقد ان مسألة تعديل الدستور لم يعط لها اهتمام كبير بينما اعطي هذا الاهتمام لملفات اقل شأناً بكثير منها، وهذا الأمر لا يصب في مصلحة مستقبل العراق ولا يمكن ان يستمر».

وأشار إلى ان قادة الكتل السياسية ليس لديهم الحماس في مسألة تعديل الدستور «لذا فان جبهة التوافق العراقية اذا وجدت ان المطالبة بتعديل بعض بنود الدستور ليست ذات جدوى، فانها سوف لن توافق او تتهاون في حسم اي مشروعات حتى تتم الموافقة على التعديل». وقال «ان التسويف والمماطلة بشأن إجراء التعديلات التي اتفق عليها سيعوقان الكثير من المشاريع، ومنها قانون النفط والغاز وقانون الاستثمار وقانون الانتخابات وتوزيع الثروات».

وقال «ان هناك لجنة تحضيرية سترفع ما يتم التوصل إليه خلال المناقشات التي جرت بين أعضائها وستقدم إلى المجلس التنفيذي للنظر في التعديلات التي أجريت». معبراً عن «عدم ندمه لقرار الموافقة على تمرير الدستور الذي اتخذه الحزب الإسلامي لان الفرصة لم تنته بعد»..

وتابع «ان اهم التعديلات الدستورية التي نطالب بها تلك التي تتعلق بصلاحيات الاقليم والحكومة المركزية وصلاحيات المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء وقضية المادة 140 حول كركوك والمادة 41 بخصوص قانون الاحوال الشخصية».

وفي ما يتعلق بشكل النظام الانتخابي المقترح اقراره، قال الهاشمي «اننا وبلا شك نفضل القوائم المفتوحة، ونحن مع حق المواطن في ان ينتخب من يشاء، لان القائمة المغلقة فيها تضليل للرأي العام وللناخب. لكن المشكلة تكمن في ان القائمة المفتوحة تحتاج من الناخب ان يكون متعلماً يستطيع ان يقرأ ويكتب، وهذا غير موجود خاصة في القرى والأرياف اذ مازالت الأمية تنتشر في تلك المناطق وبشكل كبير».

وبشأن بالاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة قال « ان هذه الاتفاقية تتكون من قسمين، الأول يتعلق بالجوانب الاقتصادية والثقافية والدبلوماسية والتكنولوجية والسياسية. وهو ما تم الاتفاق عليه قبل أشهر بما يسمى إعلان المبادئ، وهذا القسم فيه فائدة كبيرة للعراقيين».

وأضاف «ان الجانب العراقي متحفظ على الاطار الثاني المتعلق بوجود القوات الأجنبية على الأراضي العراقية اذ لا ينسجم مع متطلبات استحقاقات السيادة الوطنية، لذلك فان المجلس السياسي للأمن الوطني رفضها بالإجماع رفضا قاطعا وطلب من الجانب الأميركي ان يعيد النظر في هذه الاتفاقية».

من جهة أخرى، عقد قادة جبهة التوافق العراقية السنية في بغداد مساء الاثنين اجتماعا وصف بانه حاسم تركز حول عودة وزرائها إلى الحكومة التي يترأسها نوري المالكي. ونسبت صحيفة «الصباح»العراقية الحكومية امس إلى مصادرها قولها ان «قادة الكيانات الثلاثة المكونة لجبهة التوافق (الحزب الإسلامي العراقي برئاسة طارق الهاشمي.

ومؤتمر أهل العراق برئاسة النائب عدنان الدليمي ومجلس الحوار برئاسة النائب خلف العليان)اتفقوا على تشكيل لجنة لوضع آليات تضمن حصة كل من هذه المكونات في الوزارات والمناصب الحكومية المخصصة للجبهة».