أعلن مسؤول دبلوماسي في السفارة العراقية في عمان، عن بدء الكثير من العائلات العراقية المقيمة في الأردن بالعودة إلى العراق. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، أمس أن حالات العودة زادت مع انتهاء الموسم الدراسي في الأردن وبدء العطلة الصيفية.
ولفت إلى أن الكثير من العائلات العراقية بدأت بمراجعة السفارة للحصول على تسهيلات بشأن العودة، مشدداً على انه لا يوجد حالياً إحصائية بعدد العراقيين الذين غادروا وأن السفارة بصدد وضع مثل هذه الإحصائية قريباً. وأرجع المصدر الدبلوماسي العراقي السبب في عودة العراقيين إلى «التحسن الكبير الذي طرأ على الوضع الأمني في كثير من مناطق البلاد، إضافة إلى الإعفاء من الغرامات التي منحتها الحكومة الأردنية للعراقيين الراغبين بالعودة للعراق».
ووفق تقديرات الحكومة الأردنية يقيم في الأردن نحو 750 ألف عراقي، إلا أن مسح إحصائي أجراه معهد« فاف» والنرويجي وأعلنت نتائجه في نوفمبر 2007 اظهر أن عدد العراقيين في الأردن يبلغ نحو 500 ألف شخص يقيم معظمهم في العاصمة عمان.
وقال منير الخزعلي (34عاماً) وهو عراقي مقيم في الأردن منذ خمسة أعوام ويمارس أعمال التجارة «الوضع الأمني تحسن كثيراً، وأعتقد أن هذا الأمر سمح بعودة الكثير من العراقيين لاسيما إلى المحافظات التي تشهد استقراراً في الوضع الأمني».
وعلى الرغم من ذلك لا يفكر منير بالعودة ويقول «بالنسبة لي فقد تزوجت من أردنية وأوضاعي مستقرة ماديا واجتماعيا لذلك لا أفكر بالعودة حالياً للعراق..رغم أن كثير من معارفي عادوا للعراق خلال الثلاثة أشهر الماضية ». ومن جهته، قال إياد عبد الرزاق (38 عاماً)انه ينوي قريباً العودة إلى البصرة حيث تقيم عائلته،لكن أمامه بعض الأمور التي يجب أن يصفيها هنا في الأردن.
وأضاف «غادرت العراق مع عائلتي قبل ثلاث سنوات نتيجة سوء الأوضاع الأمنية، ولولا ذلك لما غادرت بلدي مطلقاً.. الآن أختلف الوضع وأصبح أكثر أمنا لذلك لابد من العودة ». غير أن بعض العراقيين لا يثقون بتطمينات الحكومة العراقية بشأن استقرار الوضع الأمني، وقالت لمى فاضل(25 عاما) «لا نثق كثيراً بما تعلنه الحكومة حول حقيقة الوضع الأمني.. ما زلنا نسمع عن عمليات قتل وتفجيرات.. لا نفكر حالياً بالعودة إلى العراق».
وأصدرت وزارة الداخلية الأردنية تعليمات في فبراير الماضي، أعفت بموجبها العراقيين الراغبين في مغادرة المملكة من غرامات الإقامة مع إعفاء الراغبين منهم في البقاء وتصويب أوضاعهم بنسبة 50%. وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حكومته خصصت ما يزيد عن 200 مليون دولار لإنفاقها على استيعاب العائلات التي تعود إلى العراق.
