قتل جنديان أميركيان ومسؤولان في السفارة الأميركية ببغداد في انفجار وقع صباح أمس خلال اجتماع داخل مبنى المجلس البلدي لمدينة الصدر شرق العاصمة العراقية احد معاقل «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. واكد مسؤول في السفارة الأميركية في بغداد مقتل جنديين أميركيين، واثنين من المسؤولين الأميركيين العاملين في السفارة الأميركية في بغداد.
وقال ان «احدهما هو موظف مدني يعمل لصالح وزارة الدفاع الأميركية، والآخر احد العاملين المدنيين في الوزارة». كما جرح جندي أميركي اخر وثلاثة من اعضاء المجلس في الهجوم. وقال ضابط شرطة عراقي رفض ذكر اسمه ان بين الجرحى نائب رئيس المجلس البلدي حسن شمة.
وأشار ضابط العمليات في الفرقة الرابعة للجيش الأميركي الكولونيل جون ديغيام ـ باتيستا في بيان، بأصابع الاتهام إلى «جماعة خاصة» في تنفيذ العملية. واكد اعتقال مشتبه به وهو الآن في الحجز. كما أعلن الجيش الأميركي امس مقتل جندي أميركي ثان في هجوم بسلاح خفيف شنه مسؤول عراقي محلي بمنطقة المدائن جنوب بغداد الاثنين.
من ناحية أخرى قال الرجل الثاني في قيادة الجيش الأميركي في العراق اللفتنانت جنرال لويد اوستن ان القوات العراقية غير جاهزة لتحمل المسؤولية الكاملة عن الأمن والعمليات القتالية في أي جزء من البلاد. وقال اوستن للصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاثنين «ليس هناك مناطق نريد فصلها في الوقت الراهن لتركها بالكامل لقوات الأمن العراقية». وتابع «انهم لم يصلوا إلى ذلك بعد».
كما قال تقريران أميركيان الاثنين ان الوضع الأمني في العراق استمر في التحسن خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وبلغ مستوى العنف في هذا البلد أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، الا ان هذا التقدم يبقى مع ذلك «هشا» كما انه لم يتحقق عدد من الأهداف الأميركية.
وأشار التقرير الفصلي الصادر عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعنوان «تدبير الاستقرار والأمن في العراق»، إلى ان انخفاض العنف بنسبة تتراوح بين 40 و80 بالمئة مقارنة مع المستويات قبل إرسال التعزيزات الأميركية مطلع العام 2007.
وأضاف التقرير محذرا «إلا ان الأحداث الأخيرة في البصرة ومدينة الصدر وفي الموصل تذكرنا بان المكاسب في المجال الأمني يمكن ان تكون هشة وقابلة للتبدل ان لم تترافق مع تقدم نحو المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية».
إلى ذلك اقر تقرير آخر لمكتب الحسابات الأميركية نشر في اليوم نفسه بتراجع العنف لكنه اعتبر «ان المناخ الأمني يبقى متقلبا وخطرا» وانه «لا يزال هناك كم من التحديات والأهداف التي لم تتحقق» بعد على المستويين الأمني والسياسي.
