يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم الأربعاء «ساعة الحقيقة» في الكنيست(البرلمان)، الذي يستعد للتصويت على قانون لحله، ما يمهد حال المصادقة عليه التوجه إلى انتخابات مبكرة في غضون أشهر قليلة، وفي وقت استبعد أولمرت احتمال التوصل إلى اتفاق وشيك على تبادل أسرى مع حزب الله، أعلنت مصادر قريبة منه انه حصل من الرئيس المصري حسني مبارك على وعد بالعمل على إطلاق الجندي الأسير جلعاد شليت.
فيما أكدت القاهرة أن إعادة فتح معبر رفح سيكون وفقا لاتفاق المعابر مع إسرائيل الموقع عام 2006. وقالت مصادر في ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن «أولمرت قد يعلن استقالته هذا الأسبوع بعد التصويت على قانون حل الكنيست المزمع التصويت عليه اليوم الأربعاء».
يأتي هذا على ضوء قرار أغلبية أعضاء حزب العمل الشريك الرئيس في الحكومة دعم قانون حل الكنيست. وأشارت المصادر إلى أن «أولمرت سيكون أمام خيارين إما الانتظار حتى تسقط الحكومة بحجب الثقة عنها أو الاستقالة». لكن المصادر نفسها أكدت أيضا أن «أولمرت لم يطرح بعد مسألة استقالته مع مستشاريه».
وردا على قرار «العمل» تأييده حل الكنيست قال أولمرت مساء أول من أمس إن «من يرغب بإسقاط الحكومة لن يستمر في منصبه فيها». وفي لقائه مع عدد من ناشطي«كاديما» في مقره الرسمي كرر أولمرت تهديداته بإقالة وزراء الحكومة في حال صوتوا إلى جانب حل الكنيست.
وقال إن «حقيقة كون رئيس حزب العمل، إيهود باراك، ليس عضو كنيست لن تنقذه. فهو الذي يقود العملية وسوف يقال من الحكومة». إلى ذلك أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن «أولمرت استبعد أمس احتمال حصول اتفاق وشيك مع حزب الله حول الإفراج عن أسرى لبنانيين لدى إسرائيل مقابل جنديين إسرائيليين يرجح أنهما توفيا».
وقال أولمرت للصحافيين قبل التوجه إلى مصر إن«المفاوضات (لإعادة الجنديين) لا تزال تتطلب بعض الوقت ولم تنته بعد». وقالت مصادر حكومية إن «رئيسي جهازي الأمن الداخلي (شين بيت) والاستخبارات (الموساد) يعارضان بشكل خاص إطلاق سراح معتقلين مقابل جثتين».
أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فقال إنه ملتزم بإعادة الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله إيهود غولدفاسير وإلداد ريغف إلى البلاد حتى لو كانا ميتين. من جهة أخرى، اجتمع الرئيس المصري حسني مبارك أمس في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر مع إيهود أولمرت لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط والإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شليت.
وقال أولمرت إن «مصر شريك استراتيجي في المنطقة وانها تقوم بجهد خاص في عملية السلام وتحقيق التهدئة مع الفلسطينيين» مشيدا بدور مصر ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان في تحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وابلغ الرئيس المصري الصحافيين قبل محادثاته أولمرت «ان بلاده تبذل جهودا فيما يتعلق بقضية شليت». من جهته قال مسؤول إسرائيلي كبير«مبارك أكد لاولمرت ان فتح معبر رفح مرتبط بالتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين الدولة العبرية وإسرائيل يتم بموجبها إطلاق سراح شليت».
وأكد المسؤول الذي يرافق أولمرت أن«إسرائيل تلقت تأكيدات مصرية واضحة بان معبر رفح لن يفتح قبل حل مشكلة شليت». وأضاف «موضوع شليت كان محور المحادثات ونحن نصر على أن يتم إطلاق سراح شليت قبل فتح معبر رفح».
من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد للصحافيين إن«المحادثات اتسمت بالشفافية والصراحة والوضوح».وأضاف أنها «تركزت على التطورات على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية ومجمل الوضع الإقليمي الراهن والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
وأوضح أن مبارك وأولمرت تطرقا إلى «الموقف الإسرائيلي من مسألة تبادل السجناء والأسرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، مؤكدا أن «مصر ماضية في جهودها لتحقيق صفقة مبادلة السجناء والأسرى بين الجانبين». وأضاف عواد أن الاتصالات جارية لفتح معبر رفح غير انه شدد على انه سيتم تشغيله«وفق البروتوكول، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2005».
ميزان القوى
قدمت صحيفة« معاريف »الإسرائيلية أمس عرضا لميزان القوى في الكنيست الذي يستعد اليوم الأربعاء للتصويت على مشروع قرار بحله، يمكن أن يؤدي حال إجازته بحدوث انتخابات مبكرة. وأوضحت الصحيفة أن عدد نواب الكنيست يبلغ 120 عضوا موزعين على النحو التالي:
* مع حل الكنيست - 36 عضوا: الليكود 12، إسرائيل بيتنا 11، الاتحاد الوطني - المفدال 9، شاس 12، يهودوت هتوراه 5، العمل 14.
* ضد حل الكنيست - 94: كديما 27، العرب 10، المتقاعدون 4، العدل للشيخ 3، العمل 5.
* الممتنعون/المترددون - 8: ميرتس 5، مارينا سولودكين، زئيف الكين والنائب ابراهام رابيتس.
إلى ذلك، تتواصل الجهود للتوصل إلى تفاهم بين «شاس» ورئيس الحكومة ايهود اولمرت حول مطالب الكتلة زيادة مخصصات الأطفال.
